تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
( مسألة 49 ) : محل الفصد داخل في الجروح ( 1 ) ، فلو لم يمكن تطهيره ، أو كان مضرا ، يكفي المسح على الوصلة التي عليه ( 2 ) إن لم يكن أزيد من المتعارف ، وإلا حلها وغسل المقدار الزائد ( 3 ) ثم شدها .
( مسألة 50 ) : إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوبا لا يجوز المسح عليه ( 4 ) ، بل يجب رفعه ( 5 )
شرح
( 1 ) كما في المستند وغيره وهو ظاهر . ( 2 ) هذا إنما يتم لو كان التطهير مضرا ، ولو لاستلزامه حل الجرح ، أما لو تعذر من غير جهة الضرر فهو لا يخلو عن إشكال ، كما تقدم في أول الفصل ( 3 ) يظهر الكلام في ذلك مما تقدم في المسألة الخامسة والأربعين ، كما يظهر حكم ما لو تعذر الحل . ( 4 ) لأنه تصرف فيه ، فيحرم ، ويكون من صغريات مسألة اجتماع الأمر والنهي ، التي كان التحقيق فيها عدم الاجزاء في العبادات مع الالتفات ، لامتناع التقرب معه ، ومع عدمه يتعين الاجزاء فيها ، كما يتعين في غيرها حتى مع الالتفات . وتمام الكلام في محله . ( 5 ) لما كان رفعه تصرفا كان محرما في نفسه ، فيكون المقام من تزاحم أفراد الحرام الذي يلزم فيه الترجيح بالأهمية ، فلا يجب الرفع إلا إذا كان التصرف بالابقاء أشد من التصرف بالرفع ، فلو كان التصرف بالرفع أشد وجب الابقاء ، ولو كانا متساويين تخير ، نظير ما يذكر في توسط الأرض المغصوبة . وحينئذ فلو كان الرفع أشد ، أو الابقاء أشد وتعذر الرفع ، فحيث كان المسح تصرفا زائدا على الابقاء ، كان التكليف بالطهارة الجبيرية مزاحما لحرمة التصرف في المغصوب ولا إشكال في أهمية الثاني ، ولا أقل من كونه محتمل الأهمية ، فيتعين في مقام الامتثال ، فيجب التيمم لو لم تكن الجبيرة في أعضائه ، وإلا كان من