( مسألة 49 ) : محل الفصد داخل في الجروح ( 1 ) ، فلو لم يمكن
تطهيره ، أو كان مضرا ، يكفي المسح على الوصلة التي عليه ( 2 ) إن لم
يكن أزيد من المتعارف ، وإلا حلها وغسل المقدار الزائد ( 3 ) ثم شدها .
( مسألة 50 ) : إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوبا لا يجوز
المسح عليه ( 4 ) ، بل يجب رفعه ( 5 )
شرح
( 1 ) كما في المستند وغيره وهو ظاهر .
( 2 ) هذا إنما يتم لو كان التطهير مضرا ، ولو لاستلزامه حل الجرح ،
أما لو تعذر من غير جهة الضرر فهو لا يخلو عن إشكال ، كما تقدم في أول
الفصل
( 3 ) يظهر الكلام في ذلك مما تقدم في المسألة الخامسة والأربعين ، كما
يظهر حكم ما لو تعذر الحل .
( 4 ) لأنه تصرف فيه ، فيحرم ، ويكون من صغريات مسألة اجتماع الأمر
والنهي ، التي كان التحقيق فيها عدم الاجزاء في العبادات مع الالتفات ، لامتناع
التقرب معه ، ومع عدمه يتعين الاجزاء فيها ، كما يتعين في غيرها حتى مع
الالتفات . وتمام الكلام في محله .
( 5 ) لما كان رفعه تصرفا كان محرما في نفسه ، فيكون المقام من تزاحم أفراد
الحرام الذي يلزم فيه الترجيح بالأهمية ، فلا يجب الرفع إلا إذا كان التصرف بالابقاء
أشد من التصرف بالرفع ، فلو كان التصرف بالرفع أشد وجب الابقاء ، ولو كانا
متساويين تخير ، نظير ما يذكر في توسط الأرض المغصوبة .
وحينئذ فلو كان الرفع أشد ، أو الابقاء أشد وتعذر الرفع ، فحيث كان المسح
تصرفا زائدا على الابقاء ، كان التكليف بالطهارة الجبيرية مزاحما لحرمة التصرف
في المغصوب ولا إشكال في أهمية الثاني ، ولا أقل من كونه محتمل الأهمية ،
فيتعين في مقام الامتثال ، فيجب التيمم لو لم تكن الجبيرة في أعضائه ، وإلا كان من