تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
( مسألة 58 ) : يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة في أول الوقت ( 1 ) برجاء استمرار العذر ( 2 ) ،
شرح
ولا سيما مع ما تقدم من عدم انتقاض الطهارة الجبيرية بارتفاع العذر . والثاني : بأنه مختص بالطهارة الخارجية الحقيقية دون الشرعية الاعتبارية ، بل هي أمر تعبدي تابع لتمامية موضوعه ، ولا سيما مع ما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ، له أن المؤمن لا ينجسه شئ ، إنما يكفيه مثل الدهن " ( 1 ) والأمر سهل لعدم الأثر لذلك ، وإنما المهم مشروعيته مع المندوحة وعدمها ، وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الواحدة والأربعين ، ويأتي في المسألة الآتية . ( 1 ) لاطلاق نصوص المقام ، فإنها وإن وردت لبيان بدلية مسح الجبيرة عن غسل البشرة ، إلا أن مقتضى اطلاق البدلية عدم قادحية التعجيل ، فالبدل مشروع في كل مورد يكون المبدل منه مشروعا . بل ينبغي عدم الاشكال في ذلك في الجملة ، إذ لو كان التعجيل قادحا لاحتاج للتنبيه ، للغفلة عنه بدونه . ( 2 ) ولا يعتبر اليأس ، لمنافاته للاطلاق المتقدم . نعم ، بناء على لزوم استيعاب الوقت بالعذر وعدم مشروعية الطهارة الجبيرية مع البرء في أثنائه يكون التعجيل بها برجاء استمرار العذر مستلزما لفقدها ، للجزم بالنية ، فتبتني صحتها حينئذ على ما تقدم الكلام فيه في المسألة الثالثة من مباحث التقليد . ودعوى : أن مقتضى استصحاب العذر في تمام الوقت مشروعية الطهارة الجبيرية ، فيتيسر الجزم بالنية . مدفوعة : بأن موضوع الأثر - بناء على ذلك - ليس هو استمرار العذر ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 470 | السيد محمد سعيد الحكيم