تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وتبديله ( 1 ) وإن كان ظاهره مباحا وباطنه مغصوبا فإن لم يعد مسح الظاهر تصرفا فيه فلا يضر ، وإلا بطل ( 2 ) .
( مسألة 51 ) : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما تصح الصلاة فيه ، فلو كانت حريرا أو ذهبا ( 3 ) أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر بوضوئه ( 4 ) فالذي يضر هو نجاسة ظاهرها ( 5 ) أو غصبيته .
شرح
موارد فقد الطهورين فتأمل . ولا مجال للاكتفاء بغسل ما حوله بعد ظهور الأدلة في جزئية المسح على الجبيرة حين وجودها من الطهارة ، ومقتضى الارتباطية تعذرها بتعذره . نعم ، لو فرض الاضطرار إلى التصرف بالمسح أو نحوه ولو مع عدم الوضوء أو الغسل كان المسح فيهما من أفراد التصرف المضطر إليه ، فتسقط حرمته ، ويتعين جوازهما ، بل وجوبهما . لكن لو كان الاضطرار بسوء الاختيار كان الفعل مبعدا وإن سقط النهي عنه ، فيمتنع التقرب به وتتعذر العبادة الموقوفة عليه . إلا أن تسقط المبعدية المسببة عن سوء الاختيار بالتوبة ، فيمكن التقرب حينئذ ويصح العمل وتوضيح ذلك في مبحث اجتماع الأمر والنهي عند الكلام في توسط الأرض المغصوبة . ( 1 ) الظاهر عدم وجوب التبديل بعد الرفع ، لما تقدم في الجرح المكشوف من أن وجوب المسح على الجبيرة لا يقتضي وجوب وضعها في ظرف عدمها ، بل يختص بما إذا كانت موجودة . ( 2 ) على التفصيل المتقدم . ( 3 ) يعني : للرجال . ( 4 ) لاطلاق الأدلة ، وحرمة اللبس في بعض ما تقدم لا تمنع من التقرب بالمسح ، لتباينهما وإليه يرجع ما في الجواهر من أن الحرمة خارجية . ( 5 ) الظاهر عدم الاشكال فيه ، لعين ما يذكر في وجه وجوب طهارة محال الطهارة وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في أواخر المسألة السابعة والثلاثين .