وتبديله ( 1 ) وإن كان ظاهره مباحا وباطنه مغصوبا فإن لم يعد مسح
الظاهر تصرفا فيه فلا يضر ، وإلا بطل ( 2 ) .
( مسألة 51 ) : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما تصح الصلاة
فيه ، فلو كانت حريرا أو ذهبا ( 3 ) أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر
بوضوئه ( 4 ) فالذي يضر هو نجاسة ظاهرها ( 5 ) أو غصبيته .
شرح
موارد فقد الطهورين فتأمل .
ولا مجال للاكتفاء بغسل ما حوله بعد ظهور الأدلة في جزئية المسح على
الجبيرة حين وجودها من الطهارة ، ومقتضى الارتباطية تعذرها بتعذره .
نعم ، لو فرض الاضطرار إلى التصرف بالمسح أو نحوه ولو مع عدم الوضوء
أو الغسل كان المسح فيهما من أفراد التصرف المضطر إليه ، فتسقط حرمته ، ويتعين
جوازهما ، بل وجوبهما .
لكن لو كان الاضطرار بسوء الاختيار كان الفعل مبعدا وإن سقط النهي عنه ،
فيمتنع التقرب به وتتعذر العبادة الموقوفة عليه . إلا أن تسقط المبعدية المسببة عن
سوء الاختيار بالتوبة ، فيمكن التقرب حينئذ ويصح العمل وتوضيح ذلك في
مبحث اجتماع الأمر والنهي عند الكلام في توسط الأرض المغصوبة .
( 1 ) الظاهر عدم وجوب التبديل بعد الرفع ، لما تقدم في الجرح المكشوف
من أن وجوب المسح على الجبيرة لا يقتضي وجوب وضعها في ظرف عدمها ، بل
يختص بما إذا كانت موجودة .
( 2 ) على التفصيل المتقدم .
( 3 ) يعني : للرجال .
( 4 ) لاطلاق الأدلة ، وحرمة اللبس في بعض ما تقدم لا تمنع من التقرب
بالمسح ، لتباينهما وإليه يرجع ما في الجواهر من أن الحرمة خارجية .
( 5 ) الظاهر عدم الاشكال فيه ، لعين ما يذكر في وجه وجوب طهارة محال
الطهارة وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في أواخر المسألة السابعة والثلاثين .