حال التخلي ، ويجوز حال الاستبراء والاستنجاء ( 1 ) ،
شرح
وجوب بيان الموضوعات .
وإشكال التسبيب هنا أخف منه في الصورة الأولى .
وأما في الرابعة فلا إشكال في حرمته مع تكليف المتخلي وتعمده ، لوجوب
النهي عن المنكر ، وكذا مع جهله بالحكم ، لوجوب بيان الأحكام .
وأما في غير ذلك فلا موجب للردع إلا ما أشرنا إليه من مناسبة تعظيم القبلة
لاهتمام الشارع بمنع وقوعه من كل أحد ، وإن لم يكن مكلفا ، فضلا عما لو كان
مكلفا غافلا .
ويظهر ضعفه مما تقدم .
ثم إن الكلام في الصور المذكورة مختص بما إذا لم يكن الأمر مبنيا على
الاستئمان .
أما لو استأمن المكلف شخصا على نفسه لتوجيهه أو إرشاده ، فالظاهر
حرمة تفريطه في حقه حينئذ في جميع الصور المتقدمة ، عملا بمقتضى
الأمانة .السابع : يشكل عموم الحكم لما إذا خرج البول أو الغائط من غير المخرج
الطبيعي ، وإن صار معتادا ، لعدم ثبوت إطلاق يقتضي حرمة الاستقبال والاستدبار ،
أو كراهتهما حال خروج البول والغائط ، بل المتيقن - كما تقدم في الأمر الخامس -
حرمتهما حال التبول والتغوط ، اللذين هما من وظائف الجسم الطبيعية ، وهما غير
صادقين في الفرض .
نعم ، لو فرض صدقهما بأن كان الخروج مستندا إلى دفع إرادي لم يبعد
عموم الحكم . والله سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) كما استظهره في الجواهر ، وفي المدارك أنه المستفاد من كلام
الأصحاب ، لقصور النصوص عنهما .
وفي المدارك وظاهر كشف اللثام ، وعن الذخيرة والدلائل احتمال إلحاق