تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
حال التخلي ، ويجوز حال الاستبراء والاستنجاء ( 1 ) ،
شرح
وجوب بيان الموضوعات . وإشكال التسبيب هنا أخف منه في الصورة الأولى . وأما في الرابعة فلا إشكال في حرمته مع تكليف المتخلي وتعمده ، لوجوب النهي عن المنكر ، وكذا مع جهله بالحكم ، لوجوب بيان الأحكام . وأما في غير ذلك فلا موجب للردع إلا ما أشرنا إليه من مناسبة تعظيم القبلة لاهتمام الشارع بمنع وقوعه من كل أحد ، وإن لم يكن مكلفا ، فضلا عما لو كان مكلفا غافلا . ويظهر ضعفه مما تقدم . ثم إن الكلام في الصور المذكورة مختص بما إذا لم يكن الأمر مبنيا على الاستئمان . أما لو استأمن المكلف شخصا على نفسه لتوجيهه أو إرشاده ، فالظاهر حرمة تفريطه في حقه حينئذ في جميع الصور المتقدمة ، عملا بمقتضى الأمانة .السابع : يشكل عموم الحكم لما إذا خرج البول أو الغائط من غير المخرج الطبيعي ، وإن صار معتادا ، لعدم ثبوت إطلاق يقتضي حرمة الاستقبال والاستدبار ، أو كراهتهما حال خروج البول والغائط ، بل المتيقن - كما تقدم في الأمر الخامس - حرمتهما حال التبول والتغوط ، اللذين هما من وظائف الجسم الطبيعية ، وهما غير صادقين في الفرض . نعم ، لو فرض صدقهما بأن كان الخروج مستندا إلى دفع إرادي لم يبعد عموم الحكم . والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) كما استظهره في الجواهر ، وفي المدارك أنه المستفاد من كلام الأصحاب ، لقصور النصوص عنهما . وفي المدارك وظاهر كشف اللثام ، وعن الذخيرة والدلائل احتمال إلحاق