تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
( مسألة 41 ) : إذا برئ ذو الجبيرة في ضيق الوقت ( 1 ) أجزأ وضوؤه ( 2 ) ، سواء برئ في أثناء الوضوء أم بعده قبل الصلاة أم في أثنائها أم بعدها ( 3 ) . نعم ، عليه إعادته لغير ذات الوقت ( 4 )
شرح
ربما يدعى لزومه حينئذ . نعم ، قد يستشكل في خصوص بعض أمراض العين مما كان محله نفس العين التي لا تغسل لا الجفن الذي يغسل ، إذ حيث كانا متباينين عرفا - لا كموضع الكسر من البشرة - فالتعدي له محتاج إلى توسع في مفاد الأدلة لا ينهض به ما سبق ، بل هو نظير ما لو أضر الماء بأطراف الجرح أكثر من المتعارف ، الذي يأتي الكلام فيه في المسألة الخامسة والأربعين إن شاء الله تعالى . ( 1 ) يعني : بنحو لا يسع إعادة الوضوء والصلاة . ( 2 ) كما هو المتيقن من الإطلاق المقامي لدليل مشروعيته - على ما يأتي توضيحه - . وقرينة الاضطرار لا تصلح لاخراجه عن إطلاق دليل المشروعية بعد فرض تحققه في المقام بسبب ضيق الوقت . وكأن ما يأتي من بعضهم من إطلاق وجوب إعادة الوضوء بعد زوال الحائل قاصر عن هذه الصورة ، وإلا كان مدفوعا بما ذكرنا . ومنه يظهر أنه يجب إيقاع الوضوء الجبيري مع العلم بتحقق البرء في ضيق الوقت بنحو لا يسع الوضوء والصلاة ، ولا يجوز انتظار البرء . ( 3 ) هذا هو المتيقن من معقد الاجماع المدعى في المنتهى والمستند وعن شرح المفاتيح على عدم إعادة الصلاة التي صلاها بالوضوء المذكور . ( 4 ) فقد أوجب في المبسوط ومحكي الايضاح وشرح المفاتيح إعادة الوضوء بعد زوال العذر ، وجعله في المعتبر أشبه ، وفي كشف اللثام أقوى . وفي جامع المقاصد والمدارك وعن المختلف والذكرى والدروس والبيان أنه لا يستأنف . وتردد في الشرايع والمنتهى والقواعد ومحكي التذكرة .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 452 | السيد محمد سعيد الحكيم