( مسألة 41 ) : إذا برئ ذو الجبيرة في ضيق الوقت ( 1 ) أجزأ
وضوؤه ( 2 ) ، سواء برئ في أثناء الوضوء أم بعده قبل الصلاة أم في
أثنائها أم بعدها ( 3 ) . نعم ، عليه إعادته لغير ذات الوقت ( 4 )
شرح
ربما يدعى لزومه حينئذ .
نعم ، قد يستشكل في خصوص بعض أمراض العين مما كان محله نفس
العين التي لا تغسل لا الجفن الذي يغسل ، إذ حيث كانا متباينين عرفا - لا كموضع
الكسر من البشرة - فالتعدي له محتاج إلى توسع في مفاد الأدلة لا ينهض به ما
سبق ، بل هو نظير ما لو أضر الماء بأطراف الجرح أكثر من المتعارف ، الذي يأتي
الكلام فيه في المسألة الخامسة والأربعين إن شاء الله تعالى .
( 1 ) يعني : بنحو لا يسع إعادة الوضوء والصلاة .
( 2 ) كما هو المتيقن من الإطلاق المقامي لدليل مشروعيته - على ما يأتي
توضيحه - . وقرينة الاضطرار لا تصلح لاخراجه عن إطلاق دليل المشروعية بعد
فرض تحققه في المقام بسبب ضيق الوقت .
وكأن ما يأتي من بعضهم من إطلاق وجوب إعادة الوضوء بعد زوال الحائل
قاصر عن هذه الصورة ، وإلا كان مدفوعا بما ذكرنا .
ومنه يظهر أنه يجب إيقاع الوضوء الجبيري مع العلم بتحقق البرء في ضيق
الوقت بنحو لا يسع الوضوء والصلاة ، ولا يجوز انتظار البرء .
( 3 ) هذا هو المتيقن من معقد الاجماع المدعى في المنتهى والمستند
وعن شرح المفاتيح على عدم إعادة الصلاة التي صلاها بالوضوء المذكور .
( 4 ) فقد أوجب في المبسوط ومحكي الايضاح وشرح المفاتيح إعادة
الوضوء بعد زوال العذر ، وجعله في المعتبر أشبه ، وفي كشف اللثام أقوى . وفي
جامع المقاصد والمدارك وعن المختلف والذكرى والدروس والبيان أنه لا
يستأنف . وتردد في الشرايع والمنتهى والقواعد ومحكي التذكرة .