تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
وقد تكرر منا الاشكال في تمامية القاعدة ولا سيما في أمثال المقام مما كان الواجب بسيطا والتركب في سببه . ونصوص المقام مختصة بالكسر والجرح والقرح ، ولا عموم فيها لكل آفة . اللهم إلا أن يقال : لا مجال للجمود على العناوين الموجودة في النصوص ، فإن مقتضى اطلاق صحيحي الوشا ( 1 ) جواز المسح على الدواء سواء وضع على كسر أم قرح أم جرح أم ألم أم غيرها حتى العين المؤوفة ، كما أن مقتضى رواية عبد الأعلى ( 2 ) جواز المسح على المرارة وإن كانت على الإصبع بعد برء الجرح ، لأجل التوقي عليه من الاحتكاك . والتفكيك في تشريع الوضوء الناقص بين صورتي وجود الحاجب الذي يمسح عليه وعدمه صعب جدا ، بالنظر لصحيحي الحلبي وابن سنان ( 3 ) المتضمنين لغسل ما حول الجرح ، الشامل لصورتي كشفه وتعصيبه ، لصعوبة الاقتصار في صورة الانكشاف على الجرح ولا يتعدى حتى للقرح ، لإلغاء خصوصيته بعد النظر في نصوص الجبائر والقرحة والدواء والمرارة . بل المفهوم من مجموع النصوص عرفا أن تعذر غسل بعض المواضع لآفة فيه لا يسقط الميسور ، غايته أنه مع وجود الحاجب يمسح عليه بدلا عما تحته ، وفي صورة عدمه يكتفى بغسل ما حوله ، والخصوصيات المذكورة في النصوص ملغية عرفا ، كخصوصية المرارة وسقوط الظفر ، والدواء ، واليد ونحوها . وقد تقدم في الجرح المكشوف بعض الكلام في ذلك . ومن هنا فالاكتفاء بالوضوء الناقص في كل آفة لا يخلو عن قوة ، وإن كان الاحتياط بضم التيمم حسنا ، ولا سيما مع انكشاف موضع الآفة غير الجرح ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 9 ، 10 . وقد تقدم أحدهما في المسألة السادسة والثلاثين . ( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 5 . ( 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 3 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 451 | السيد محمد سعيد الحكيم