تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
( مسألة 39 ) : لو كانت الجبيرة على العضو الماسح مسح ببلتها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى ما تقدم في المسألة السابعة والثلاثين عن التذكرة من فرض استيعاب الجبيرة لجميع أعضاء الغسل ، ويظهر من سكوتهم عن التنبيه عليه عند التعرض للجرح المستوعب للعضو المفروغية عنه . ويقتضيه إطلاق ما تضمن وجوب المسح ببلة الوضوء ، لوضوح أن بلة الجبيرة التي على الماسح من بلة الوضوء . نعم ، قد يشكل بأن الواجب هو المسح بما بقي في اليد من بلة الوضوء ، وبلل الجبيرة ليس باقيا في اليد . بل يشكل في خصوص المسح باليمنى بأن المعتبر هو المسح بما يبقى فيها من ماء غسلها أو غسل اليسرى ، لا ما يبقى في آلة غسل اليسرى ولو كانت الآلة خرقة أجنبية ، فجواز المسح ببلة الجبيرة موقوف على ثبوت تنزيل الجبيرة منزلة نفس اليد في ذلك ، ولا دليل عليه ، لاختصاص أدلة الجبائر ببدلية المسح عليها عن غسل ما تحتها . ولعله لذا أمر بالتأمل في الجواهر بعد استظهار جواز المسح ببلة الجبيرة . اللهم إلا أن يقال : لا دليل على التقييد ببلة اليد إلا صحيح ابن أذينة الوارد في قضية المعراج ، المتضمن لقوله : " ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء . . . " وحيث كان واردا في قضية خاصة فلا إطلاق له يشمل صورة وجود الجبيرة وحملها لماء الوضوء . على أنه لا يبعد استفادة ذلك من نصوص المقام تبعا ، للغفلة عن ذلك بعد الاطلاع على الاجتزاء بمسح الجبيرة عن غسل ما تحتها ، لأن الاهتمام بمباشرة المغسول أشد من الاهتمام بمباشرة الماسح ارتكازا ، فالتسامح في الأول مع كثرة