( مسألة 39 ) : لو كانت الجبيرة على العضو الماسح مسح
ببلتها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى ما تقدم في المسألة السابعة والثلاثين عن التذكرة من
فرض استيعاب الجبيرة لجميع أعضاء الغسل ، ويظهر من سكوتهم عن التنبيه عليه
عند التعرض للجرح المستوعب للعضو المفروغية عنه .
ويقتضيه إطلاق ما تضمن وجوب المسح ببلة الوضوء ، لوضوح أن بلة
الجبيرة التي على الماسح من بلة الوضوء .
نعم ، قد يشكل بأن الواجب هو المسح بما بقي في اليد من بلة الوضوء ،
وبلل الجبيرة ليس باقيا في اليد .
بل يشكل في خصوص المسح باليمنى بأن المعتبر هو المسح بما يبقى فيها
من ماء غسلها أو غسل اليسرى ، لا ما يبقى في آلة غسل اليسرى ولو كانت الآلة
خرقة أجنبية ، فجواز المسح ببلة الجبيرة موقوف على ثبوت تنزيل الجبيرة منزلة
نفس اليد في ذلك ، ولا دليل عليه ، لاختصاص أدلة الجبائر ببدلية المسح عليها
عن غسل ما تحتها .
ولعله لذا أمر بالتأمل في الجواهر بعد استظهار جواز المسح ببلة
الجبيرة .
اللهم إلا أن يقال : لا دليل على التقييد ببلة اليد إلا صحيح ابن أذينة الوارد
في قضية المعراج ، المتضمن لقوله : " ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من
الماء . . . " وحيث كان واردا في قضية خاصة فلا إطلاق له يشمل صورة وجود
الجبيرة وحملها لماء الوضوء .
على أنه لا يبعد استفادة ذلك من نصوص المقام تبعا ، للغفلة عن ذلك بعد
الاطلاع على الاجتزاء بمسح الجبيرة عن غسل ما تحتها ، لأن الاهتمام بمباشرة
المغسول أشد من الاهتمام بمباشرة الماسح ارتكازا ، فالتسامح في الأول مع كثرة