تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
( مسألة 40 ) : الأرمد إن كان يضره استعمال الماء تيمم ( 1 ) ، وإن أمكن غسل ما حول العين فالأحوط وجوبا له الجمع بين الوضوء والتيمم ( 2 ) .
شرح
استلزامه للثاني موجب لاستفادته منه تبعا ، بنحو يحتاج خلافه للتنبيه . ولعل إغفال الأصحاب ذلك ومفروغيتهم عنه ناشئان من ذلك . نعم ، لو فرض عدم استيعاب الجبيرة للكف وإمكان المسح بالبشرة فلا ينبغي ترك الاحتياط به ، لخروجه عن المتيقن مما سبق . فلاحظ . ( 1 ) لعموم ما دل على وجوب التيمم بتعذر الطهارة المائية وما دل على مشروعيته للمريض . ( 2 ) صرح في مفتاح الكرامة بوجوب التيمم في المرض غير الكسر والجرح والقرح ، وعدم الاكتفاء بغسل ما حوله . قال : " لفقد ما يدل على كونه مثل الجبيرة من النص والاجماع ، بل ظاهر الأصحاب التيمم ، كما في شرح المفاتيح . . . " . وكأن منشأ فهم ذلك من الأصحاب حكمهم بعدم تبعض الطهارة ، وهو لا يخلو عن إشكال ، إذ قد يكون ذلك منهم لبيان وجوب المسح على حائل في الموضع الذي يضره الماء ، وأن التيمم إنما يشرع مع تعذر ذلك ، لا لاختصاص حكم الجبيرة بالكسر والقرح والجرح . بل قد يظهر من بعض كلماتهم أن المدار على مطلق التعذر ، بل تقدم في الجرح المكشوف عن الوحيد أن الأصحاب ألحقوا بالجرح الكسر المجرد عن الجبيرة وكل داء في العضو لا يمكن إيصال الماء إليه . وكيف كان فمقتضى الارتباطية هو تعذر الطهارة المائية بتعذر بعض أجزائها ، فيجب التيمم . ولا مخرج عن ذلك إلا قاعدة الميسور ، ونصوص المقام .