( مسألة 40 ) : الأرمد إن كان يضره استعمال الماء تيمم ( 1 ) ، وإن
أمكن غسل ما حول العين فالأحوط وجوبا له الجمع بين الوضوء
والتيمم ( 2 ) .
شرح
استلزامه للثاني موجب لاستفادته منه تبعا ، بنحو يحتاج خلافه للتنبيه . ولعل
إغفال الأصحاب ذلك ومفروغيتهم عنه ناشئان من ذلك .
نعم ، لو فرض عدم استيعاب الجبيرة للكف وإمكان المسح بالبشرة فلا
ينبغي ترك الاحتياط به ، لخروجه عن المتيقن مما سبق . فلاحظ .
( 1 ) لعموم ما دل على وجوب التيمم بتعذر الطهارة المائية وما دل على
مشروعيته للمريض .
( 2 ) صرح في مفتاح الكرامة بوجوب التيمم في المرض غير الكسر
والجرح والقرح ، وعدم الاكتفاء بغسل ما حوله .
قال : " لفقد ما يدل على كونه مثل الجبيرة من النص والاجماع ، بل ظاهر
الأصحاب التيمم ، كما في شرح المفاتيح . . . " .
وكأن منشأ فهم ذلك من الأصحاب حكمهم بعدم تبعض الطهارة ، وهو لا
يخلو عن إشكال ، إذ قد يكون ذلك منهم لبيان وجوب المسح على حائل في
الموضع الذي يضره الماء ، وأن التيمم إنما يشرع مع تعذر ذلك ، لا لاختصاص
حكم الجبيرة بالكسر والقرح والجرح .
بل قد يظهر من بعض كلماتهم أن المدار على مطلق التعذر ، بل تقدم في
الجرح المكشوف عن الوحيد أن الأصحاب ألحقوا بالجرح الكسر المجرد عن
الجبيرة وكل داء في العضو لا يمكن إيصال الماء إليه .
وكيف كان فمقتضى الارتباطية هو تعذر الطهارة المائية بتعذر بعض
أجزائها ، فيجب التيمم . ولا مخرج عن ذلك إلا قاعدة الميسور ، ونصوص
المقام .