تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
هذا ، وقد أشار سيدنا المصنف قدس سره إلى الاستدلال بصحيح الوشا : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلي الدواء ؟ فقال : نعم ، يجزيه أن يمسح عليه " ( 1 ) فإن إطلاقه شامل للتيمم . واستشكل فيه بقرب اتحاده مع صحيحه الآخر المتضمن لقوله : " أيجزيه أن يمسح في الوضوء على الدواء المطلي عليه " ( 2 ) . وهو في محله لتقارب مضمونهما ، واتحادهما في الإمام المروي عنه والراوي وبعض رجال السند ، فيقرب جدا كون منشأ الاختلاف بينهما النقل بالمعنى ، فلا وثوق باطلاق الأول . فالعمدة في المقام إطلاق صحيح كليب ، فإنه كما يشمل الغسل يشمل التيمم ، حيث أطلق فيه السؤال عن وظيفة الكسير في الصلاة من دون تقييد بالوضوء . وهو كاف في البناء على مشروعية التيمم الجبيري ، ولا سيما مع تأيده بما عرفت . ومنه يظهر أنه لا مجال لتوهم عدم مشروعية الطهارة المائية الجبيرية ومشروعية التيمم الجبيري لو كان الحائل في أعضاء التيمم لا غير . لأن دليل مشروعية التيمم الجبيري لما كان هو الإطلاق الذي هو دليل على مشروعية الطهارة المائية الجبيرية أيضا كان موضوع كل منهما مساويا لموضوع الآخر ، مع تأخر التيمم الجبيري رتبة عنها تبعا لتأخر مبدله عن مبدلها ، فكل مورد يحتمل فيه مشروعية الطهارة الجبيرية لا يكون التيمم الجبيري فيه مشروعا مع القدرة على الطهارة المائية الجبيرية ، فإذا احتمل عدم مشروعيتها يكون مقتضى الاحتياط إجراء حكم فاقد الطهورين ، لا التيمم الجبيري . والاحتياط بالجمع بين التيمم والطهارة المائية الجبيرية مختص بما إذا تيسر التيمم التام ، أو كانت الطهارة المائية الجبيرية مقارنة لنقص زائد على نقص التيمم الجبيري . هذا ، ويأتي في المسألة الواحدة والثلاثين في فصل شروط التيمم ما ينفع في المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 9 ، 10 . ( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 9 ، 10 .