شرح
عن التعرض له ، ولا يبعد ابتناء دعوى الاتفاق على فهم عدم الخصوصية للوضوء
والغسل في كلماتهم .
كما قد يدعى ذلك في النصوص أيضا ، فعن الحدائق أن المستفاد من عموم
الأخبار بدلية الجبيرة عن البشرة من دون فرق بين الطهارات الثلاث . إلا أنه - وإن
كان قريبا في نفسه - - ليس بحد يوجب ظهور النصوص في العموم بنحو ينهض
بالاستدلال .
ومثله الاستدلال بقاعدة الميسور ، وعموم التعليل بدليل الحرج في رواية
عبد الأعلى المتضمنة للمسح على المرارة ( 1 ) ، واستصحاب دليل التيمم .
لما تكرر منا من عدم تمامية القاعدة ، خصوصا في أمثال المقام حيث يكون
الواجب - وهو الطهارة - بسيطا والتركيب في سببه .
كما أنه تقدم في المسألة السادسة والثلاثين أن رواية عبد الأعلى واردة لبيان
مسقطية الحرج بعد الفراغ عن قابلية الارتباطية للاسقاط في الجملة ، لا لبيان
سقوط الارتباطية بالحرج ، ليمكن التعدي عن موردها .
وأما الإشكال فيها وفي القاعدة : بأنهما إنما يقتضيان سقوط مسح البشرة لا
بدلية مسح الجبيرة عنه ، لأنه ليس ميسورا له عرفا ، ولأن دليل الحرج رافع لا مثبت .
فهو غير مهم ، لأنه يكفي في وجوب مسح الجبيرة قاعدة الاشتغال بالطهارة
بعد فرض التكليف بها والقدرة عليها بمقتضى الرواية والقاعدة .
وأما الاستصحاب فهو مبني على جريان الاستصحاب عند تعذر بعض
أجزاء الواجب الارتباطي ، وهو ممنوع ، كما حرر في الأصول .
على أنه يشكل في المقام بعدم التركيب في نفس الواجب - وهو الطهارة -
بل في سببه ، فالشك في حصول الواجب لا في بقاء وجوبه بلحاظ تيسر من
أجزائه . وبأن وجود الجبيرة قد يكون قبل وجوب الطهارة وتعذر الطهارة المائية ،
فلا يقين بوجوب التيمم سابقا ، إلا بنحو القضية التعليقية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 5 .