تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
عن التعرض له ، ولا يبعد ابتناء دعوى الاتفاق على فهم عدم الخصوصية للوضوء والغسل في كلماتهم . كما قد يدعى ذلك في النصوص أيضا ، فعن الحدائق أن المستفاد من عموم الأخبار بدلية الجبيرة عن البشرة من دون فرق بين الطهارات الثلاث . إلا أنه - وإن كان قريبا في نفسه - - ليس بحد يوجب ظهور النصوص في العموم بنحو ينهض بالاستدلال . ومثله الاستدلال بقاعدة الميسور ، وعموم التعليل بدليل الحرج في رواية عبد الأعلى المتضمنة للمسح على المرارة ( 1 ) ، واستصحاب دليل التيمم . لما تكرر منا من عدم تمامية القاعدة ، خصوصا في أمثال المقام حيث يكون الواجب - وهو الطهارة - بسيطا والتركيب في سببه . كما أنه تقدم في المسألة السادسة والثلاثين أن رواية عبد الأعلى واردة لبيان مسقطية الحرج بعد الفراغ عن قابلية الارتباطية للاسقاط في الجملة ، لا لبيان سقوط الارتباطية بالحرج ، ليمكن التعدي عن موردها . وأما الإشكال فيها وفي القاعدة : بأنهما إنما يقتضيان سقوط مسح البشرة لا بدلية مسح الجبيرة عنه ، لأنه ليس ميسورا له عرفا ، ولأن دليل الحرج رافع لا مثبت . فهو غير مهم ، لأنه يكفي في وجوب مسح الجبيرة قاعدة الاشتغال بالطهارة بعد فرض التكليف بها والقدرة عليها بمقتضى الرواية والقاعدة . وأما الاستصحاب فهو مبني على جريان الاستصحاب عند تعذر بعض أجزاء الواجب الارتباطي ، وهو ممنوع ، كما حرر في الأصول . على أنه يشكل في المقام بعدم التركيب في نفس الواجب - وهو الطهارة - بل في سببه ، فالشك في حصول الواجب لا في بقاء وجوبه بلحاظ تيسر من أجزائه . وبأن وجود الجبيرة قد يكون قبل وجوب الطهارة وتعذر الطهارة المائية ، فلا يقين بوجوب التيمم سابقا ، إلا بنحو القضية التعليقية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 5 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 447 | السيد محمد سعيد الحكيم