( مسألة 38 ) : لا فرق في ثبوت حكم الجبيرة بين الوضوء
والغسل ( 1 ) .
شرح
كان خاليا عن الدليل ، بل مع الانحصار به يكون المقام من صغريات تعذر المسح
على الجبيرة الطاهرة ، الذي تقدم فيه الوجوه الثلاثة ، من وجوب المسح على
الجبيرة النجسة ، والاكتفاء بغسل ما حولها ، والانتقال للتيمم .
ولعله لذا حكي عن بعضهم الأول ، وعن الذكرى احتمال الثاني ، وقربه
شيخنا الأعظم قدس سره . وعن شرح المفاتيح احتمال الثالث ، وهو الأظهر .
( 1 ) كما هو ظاهر المعتبر وغيره ، بل صريح بعضهم ، وفي المنتهى : " وهو
قول عامة العلماء " .
ويقتضيه إطلاق صحيح كليب ( 1 ) ، المتضمن المسح على الجبائر ،
وصحيحي الحلبي وابن سنان ( 2 ) المتضمنين مسح ما حول الجرح ، وصريح
صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( 3 ) المتضمن غسل ما ظهر مما ليس عليه الجبائر ،
ومرسل العياشي ( 4 ) المتضمن المسح على الجبائر .
وقد تقدم في أول الكلام في الجبائر أنه لا مجال للجمع بين نصوصها
ونصوص تيمم الكسير والجريح ونحوهما بحمل الأولى على الوضوء ، والثانية
على الغسل .
هذا ، وقد ذكر غير واحد جريان حكم الجبيرة في التيمم ، وفي الجواهر : " بلا
خلاف أعرفه فيه " ، وعن غيرها دعوى الاتفاق عليه . لكن كلام جماعة كثيرة خال
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 . وقد تقدم في المسألة السابعة والثلاثين .
( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 3 . وقد تقدم الثاني في أوائل الفصل عند الكلام في
تعذر غسل ما تحت الجبيرة لنجاسته .
( 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 1 . وقد تقدم في أوائل هذا الفصل .
( 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 11 .