نعم ، لو يضع عليها جبيرة ( 1 ) ويمسح عليها أجزأ ( 2 ) .
شرح
فالظاهر أن دليل القول المذكور منحصر بقاعدة الميسور بعد فرض مانعية
النجاسة من المسح على الجبيرة في المقام .
وحيث تقدم غير مرة عدم تمامية القاعدة ، خصوصا في أمثال المقام ، مما
كان التعذر في جزء سبب الواجب ، لا في جزء الواجب نفسه كان المتعين هو
الثالث ، عملا بعموم مشروعية التيمم عند تعذر الطهارة المائية الذي يكفي فيه
تعذر بعض أجزائها . ومثله ما لو كان المانع من المسح على الجبيرة أمرا آخر غير
النجاسة ، كالضرر .
( 1 ) يعني : طاهرة ، ومثله ما لو طهرها أو أبدلها بجبيرة طاهرة .
( 2 ) لاطلاق دليل المسح على الجبيرة . نعم ، لو لم يعد الأمر المجعول على
الجبيرة جزءا منها عرفا لم يجز المسح عليه ، وكان من صغريات تعذر المسح على
الجبيرة الطاهرة .
كما أنه لو فرض نزع الجبيرة بحيث يصير المورد من صغريات الجرح
المكشوف اجتزأ بمسح ما حوله ، لاطلاق صحيحي الحلبي وابن سنان ، نظير ما
تقدم في المسألة الخامسة والثلاثين .
ومما ذكرنا يظهر أنه لو تعذر الوضوء مع نزع الجبيرة وجب مع الامكان
تحصيل المسح على الجبيرة الطاهرة بتطهير الجبيرة في الفرض ، أو تبديلها ، أو
إضافة طاهر إليها يعد جزءا منها ، لكونه جزءا من الوضوء الواجب في فرض وجود
الجبيرة .
ولعله إليه يرجع ما في جامع المقاصد والروض والمدارك ، وعن التذكرة
والشهيد من وجوب وضع طاهر عليها والمسح عليه ، بل في المدارك أنه لا خلاف
فيه .
وإن أرادوا الاكتفاء بمسح الطاهر الموضوع عليها وإن لم يعد جزءا منها عرفا