تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
نعم ، لو يضع عليها جبيرة ( 1 ) ويمسح عليها أجزأ ( 2 ) .
شرح
فالظاهر أن دليل القول المذكور منحصر بقاعدة الميسور بعد فرض مانعية النجاسة من المسح على الجبيرة في المقام . وحيث تقدم غير مرة عدم تمامية القاعدة ، خصوصا في أمثال المقام ، مما كان التعذر في جزء سبب الواجب ، لا في جزء الواجب نفسه كان المتعين هو الثالث ، عملا بعموم مشروعية التيمم عند تعذر الطهارة المائية الذي يكفي فيه تعذر بعض أجزائها . ومثله ما لو كان المانع من المسح على الجبيرة أمرا آخر غير النجاسة ، كالضرر . ( 1 ) يعني : طاهرة ، ومثله ما لو طهرها أو أبدلها بجبيرة طاهرة . ( 2 ) لاطلاق دليل المسح على الجبيرة . نعم ، لو لم يعد الأمر المجعول على الجبيرة جزءا منها عرفا لم يجز المسح عليه ، وكان من صغريات تعذر المسح على الجبيرة الطاهرة . كما أنه لو فرض نزع الجبيرة بحيث يصير المورد من صغريات الجرح المكشوف اجتزأ بمسح ما حوله ، لاطلاق صحيحي الحلبي وابن سنان ، نظير ما تقدم في المسألة الخامسة والثلاثين . ومما ذكرنا يظهر أنه لو تعذر الوضوء مع نزع الجبيرة وجب مع الامكان تحصيل المسح على الجبيرة الطاهرة بتطهير الجبيرة في الفرض ، أو تبديلها ، أو إضافة طاهر إليها يعد جزءا منها ، لكونه جزءا من الوضوء الواجب في فرض وجود الجبيرة . ولعله إليه يرجع ما في جامع المقاصد والروض والمدارك ، وعن التذكرة والشهيد من وجوب وضع طاهر عليها والمسح عليه ، بل في المدارك أنه لا خلاف فيه . وإن أرادوا الاكتفاء بمسح الطاهر الموضوع عليها وإن لم يعد جزءا منها عرفا