تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
وإن لم يناسب فرض عدم صلوح الجبيرة النجسة لأن يمسح عليها . وكيف كان ، فالكلام . . تارة : فيما لو أمكن المسح على الجبيرة الطاهرة بتبديلها أو تطهيرها أو وضع طاهر عليها ، والمسح عليه . وأخرى : فيما لو تعذر ذلك . أما الأول : فسيأتي . وأما الثاني : فالأمر فيه دائر بين المسح عليها ، والاكتفاء بغسل ما حولها ، والانتقال للتيمم . ويستدل للأول باطلاق أدلة المسح على الجبيرة ، فإنه وإن لزم تقييده بما إذا كانت طاهرة ، للاجماع ، إلا أن المتيقن منه صورة القدرة على ذلك . ويشكل : بأن الظاهر من حال المجمعين عدم الفرق بين القدرة والتعذر في اعتبار الطهارة الخبثية في صحة الطهارة الحدثية ، ولذا لا إشكال عندهم في اعتبارها مع تعذر تطهير البشرة في غير مورد الجبيرة مع إطلاق وجوب غسل البشرة كوجوب مسح الجبيرة ، فإن كان إجماعهم حجة - كما هو الظاهر - تعين تقييد إطلاق دليل مسح الجبيرة بنحو يقتضي تعذره في المقام ، كما يتعذر غسل البشرة مع نجاستها في غير مورد الجبيرة ، وإلا لزم جواز مسح الجبيرة النجسة اختيارا وجواز غسل البشرة النجسة في غير مورد الجبيرة ، لاطلاق دليليهما . وأما الثاني فقد يستدل له بإطلاق غسل ما حول الجرح في صحيحي الحلبي وابن سنان ( 1 ) ، المقتصر في تقييده بالمسح على الجبيرة على ما إذا كانت طاهرة . ويشكل : بأن تقييد المسح على الجبيرة بما إذا كانت طاهرة راجع إلى كون الطهارة شرطا في صحة المسح ، لا في وجوبه وجزئيته من الوضوء ، ولذا لا إشكال ظاهرا في وجوب تطهير الجبيرة مع القدرة ، فمع تعذر المسح على الجبيرة الطاهرة في المقام يتعذر الجزء ، ولا يخرج عن كونه جزءا ، ليصح الوضوء بدونه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 3 .