شرح
وإن لم يناسب فرض عدم صلوح الجبيرة النجسة لأن يمسح عليها .
وكيف كان ، فالكلام . .
تارة : فيما لو أمكن المسح على الجبيرة الطاهرة بتبديلها أو تطهيرها أو وضع
طاهر عليها ، والمسح عليه .
وأخرى : فيما لو تعذر ذلك .
أما الأول : فسيأتي .
وأما الثاني : فالأمر فيه دائر بين المسح عليها ، والاكتفاء بغسل ما حولها ،
والانتقال للتيمم .
ويستدل للأول باطلاق أدلة المسح على الجبيرة ، فإنه وإن لزم تقييده بما إذا
كانت طاهرة ، للاجماع ، إلا أن المتيقن منه صورة القدرة على ذلك .
ويشكل : بأن الظاهر من حال المجمعين عدم الفرق بين القدرة والتعذر في
اعتبار الطهارة الخبثية في صحة الطهارة الحدثية ، ولذا لا إشكال عندهم في
اعتبارها مع تعذر تطهير البشرة في غير مورد الجبيرة مع إطلاق وجوب غسل
البشرة كوجوب مسح الجبيرة ، فإن كان إجماعهم حجة - كما هو الظاهر - تعين
تقييد إطلاق دليل مسح الجبيرة بنحو يقتضي تعذره في المقام ، كما يتعذر غسل
البشرة مع نجاستها في غير مورد الجبيرة ، وإلا لزم جواز مسح الجبيرة النجسة
اختيارا وجواز غسل البشرة النجسة في غير مورد الجبيرة ، لاطلاق دليليهما .
وأما الثاني فقد يستدل له بإطلاق غسل ما حول الجرح في صحيحي
الحلبي وابن سنان ( 1 ) ، المقتصر في تقييده بالمسح على الجبيرة على ما إذا كانت
طاهرة .
ويشكل : بأن تقييد المسح على الجبيرة بما إذا كانت طاهرة راجع إلى كون
الطهارة شرطا في صحة المسح ، لا في وجوبه وجزئيته من الوضوء ، ولذا لا إشكال
ظاهرا في وجوب تطهير الجبيرة مع القدرة ، فمع تعذر المسح على الجبيرة الطاهرة
في المقام يتعذر الجزء ، ولا يخرج عن كونه جزءا ، ليصح الوضوء بدونه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 3 .