تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فلا يترك الاحتياط الوجوبي فيها بالجمع بين وضوء الجبيرة والتيمم ( 1 ) .
وكذلك الجبيرة النجسة ( 2 ) التي لا تصلح أن يمسح عليها .
شرح
على الجميع ، ولو تضرر بالمسح تيمم " . وقد تقدم من التذكرة فرض استيعاب الجبيرة لجميع أعضاء الغسل ، بل لعله مقتضى إطلاق غير واحد ، وإن لم يبعد انصراف أو قصور إطلاق غير واحد عنه أيضا . وأما النصوص فليس فيها ما يشمل إطلاقه ذلك عدا صحيح كليب : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره ، وليصل ، ( 1 ) . ومرسل العياشي ( 2 ) . فما ذكره غير واحد من قصور النصوص عنه غير ظاهر . وكأن منشأه استبعاد شمول الحكم للفرض . لكن لا مجال له في التعبديات . بل ادعى شيخنا الأعظم قدس سره تنقيح المناط في الفرض لو فرض قصور الإطلاق ، وإن لم يكن بذلك الوضوح . على أنه لا مجال للخروج بمحض الاستبعاد عن الإطلاق ، كيف والاستبعاد وارد فيما لو كان المؤوف أكثر من الصحيح أو مساويا له ، بل لا يكون المسح على الجبيرة قريبا للذوق إلا إذا كان موضعها صغيرا لا يعتد به عرفا ، مع وضوح عدم البناء على التقيد بذلك لاطلاق النصوص . ( 1 ) هذا موقوف على إمكان تحصيل التيمم بمباشرة تمام الأعضاء أو بعضها ، وإلا فالتيمم الجبيري المستوعب لا يحتمل أولويته من الوضوء الجبيري المستوعب . بل الاحتياط حينئذ باجراء حكم فاقد الطهورين . ومما تقدم يظهر أن الاحتياط المذكور استحبابي لا وجوبي . ( 2 ) ظاهره إلحاقها بما سبق في وجوب الجمع بين المسح عليها والتيمم ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 ، 11 . ( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 ، 11 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 443 | السيد محمد سعيد الحكيم