فلا يترك الاحتياط الوجوبي فيها بالجمع بين وضوء الجبيرة
والتيمم ( 1 ) .
وكذلك الجبيرة النجسة ( 2 ) التي لا تصلح أن يمسح
عليها .
شرح
على الجميع ، ولو تضرر بالمسح تيمم " . وقد تقدم من التذكرة فرض استيعاب
الجبيرة لجميع أعضاء الغسل ، بل لعله مقتضى إطلاق غير واحد ، وإن لم يبعد
انصراف أو قصور إطلاق غير واحد عنه أيضا .
وأما النصوص فليس فيها ما يشمل إطلاقه ذلك عدا صحيح كليب : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : إن كان يتخوف
على نفسه فليمسح على جبائره ، وليصل ، ( 1 ) . ومرسل العياشي ( 2 ) .
فما ذكره غير واحد من قصور النصوص عنه غير ظاهر . وكأن منشأه استبعاد
شمول الحكم للفرض . لكن لا مجال له في التعبديات .
بل ادعى شيخنا الأعظم قدس سره تنقيح المناط في الفرض لو فرض قصور
الإطلاق ، وإن لم يكن بذلك الوضوح .
على أنه لا مجال للخروج بمحض الاستبعاد عن الإطلاق ، كيف والاستبعاد
وارد فيما لو كان المؤوف أكثر من الصحيح أو مساويا له ، بل لا يكون المسح على
الجبيرة قريبا للذوق إلا إذا كان موضعها صغيرا لا يعتد به عرفا ، مع وضوح عدم
البناء على التقيد بذلك لاطلاق النصوص .
( 1 ) هذا موقوف على إمكان تحصيل التيمم بمباشرة تمام الأعضاء أو
بعضها ، وإلا فالتيمم الجبيري المستوعب لا يحتمل أولويته من الوضوء
الجبيري المستوعب . بل الاحتياط حينئذ باجراء حكم فاقد الطهورين .
ومما تقدم يظهر أن الاحتياط المذكور استحبابي لا وجوبي .
( 2 ) ظاهره إلحاقها بما سبق في وجوب الجمع بين المسح عليها والتيمم ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 ، 11 .
( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 ، 11 .