أما إذا كانت مستوعبة لتمام الأعضاء فجريان الحكم المتقدم فيها لا
يخلو عن إشكال ( 1 ) ،
شرح
للمستوعب للعضو .
مدفوعة : بأن فهم عدم الخصوصية في الجملة لا يستلزم الظهور في
الإطلاق بنحو يشمل المستوعب للعضو ، وما لو كان المقدار المتروك كثيرا ، بحيث
يكون هو المحيط بالمقدار الصحيح .
وتنقيح المناط فيه غير ظاهر ، لكون الاجتزاء بالناقص تعبديا لا عرفيا ،
ودخل قلة المتعذر فيه غير بعيد في نفسه .
كما لا مجال لاستفادته من إطلاق نصوص المسح على الجبائر ، بدعوى :
إلغاء خصوصية موردها عرفا بالإضافة إلى سقوط غسل تمام العضو المؤوف ، وإن
اختصت بوجوب المسح على الجبيرة في ظرف وجودها .
لاندفاعها : بامكان خصوصية موردها بلحاظ فرض وجود البدل ، وهو
الجبيرة .
نعم ، لو أمكن وضع جبيرة عليه دخل في إطلاقها . لكنه موقوف على كون
طبيعة الجرح ونحوه مقتضية لوضع ذلك الشئ ، بحيث يصدق عليه الجبيرة
وعصابة القرحة ونحوها مما يستفاد من النصوص ، أما مجرد وضع شئ لأجل
الوضوء فهو لا يكفي في الدخول تحت الإطلاق . بل مقتضى عموم مشروعية
التيمم عند تعذر الطهارة المائية هو الانتقال إليه في ذلك ، وفيما لو تعذر وضع
شئ على الجرح .
لكن لا بد من فرض تمامية التيمم ، أما لو تعذر أيضا لتعذر المسح على
بعض أعضائه بسبب الجرح كان المورد من موارد فقد الطهورين ، وإن كان
الاحتياط فيه لازما ، لقرب ابتناء الوضوء على الميسور . بل لأجل ذلك لا يبعد لزوم
الاحتياط بالجمع بين الوضوء والتيمم لو فرض إمكان التيمم التام أيضا .
( 1 ) قال في محكي الذكرى : " لو عمت الجبائر أو الدواء الأعضاء مسح