تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
أما إذا كانت مستوعبة لتمام الأعضاء فجريان الحكم المتقدم فيها لا يخلو عن إشكال ( 1 ) ،
شرح
للمستوعب للعضو . مدفوعة : بأن فهم عدم الخصوصية في الجملة لا يستلزم الظهور في الإطلاق بنحو يشمل المستوعب للعضو ، وما لو كان المقدار المتروك كثيرا ، بحيث يكون هو المحيط بالمقدار الصحيح . وتنقيح المناط فيه غير ظاهر ، لكون الاجتزاء بالناقص تعبديا لا عرفيا ، ودخل قلة المتعذر فيه غير بعيد في نفسه . كما لا مجال لاستفادته من إطلاق نصوص المسح على الجبائر ، بدعوى : إلغاء خصوصية موردها عرفا بالإضافة إلى سقوط غسل تمام العضو المؤوف ، وإن اختصت بوجوب المسح على الجبيرة في ظرف وجودها . لاندفاعها : بامكان خصوصية موردها بلحاظ فرض وجود البدل ، وهو الجبيرة . نعم ، لو أمكن وضع جبيرة عليه دخل في إطلاقها . لكنه موقوف على كون طبيعة الجرح ونحوه مقتضية لوضع ذلك الشئ ، بحيث يصدق عليه الجبيرة وعصابة القرحة ونحوها مما يستفاد من النصوص ، أما مجرد وضع شئ لأجل الوضوء فهو لا يكفي في الدخول تحت الإطلاق . بل مقتضى عموم مشروعية التيمم عند تعذر الطهارة المائية هو الانتقال إليه في ذلك ، وفيما لو تعذر وضع شئ على الجرح . لكن لا بد من فرض تمامية التيمم ، أما لو تعذر أيضا لتعذر المسح على بعض أعضائه بسبب الجرح كان المورد من موارد فقد الطهورين ، وإن كان الاحتياط فيه لازما ، لقرب ابتناء الوضوء على الميسور . بل لأجل ذلك لا يبعد لزوم الاحتياط بالجمع بين الوضوء والتيمم لو فرض إمكان التيمم التام أيضا . ( 1 ) قال في محكي الذكرى : " لو عمت الجبائر أو الدواء الأعضاء مسح