( مسألة 37 ) : لا فرق في الحكم المتقدم بين الجبيرة المستوعبة
للعضو وغيرها ( 1 ) ، وإن كان الأحوط استحبابا في الأولى ضم التيمم ،
شرح
لعله لكون ما تحته ميؤوسا منه بحكم المقطوع ، بخلاف ما لو كان الحاجب في
معرض الزوال .
ومن هنا كان اللازم التيمم لاطلاق دليل مشروعيته بتعذر الطهارة المائية .
وإن كان الاحتياط بضم الوضوء الجبيري لازما ، لقرب تنقيح المناط جدا .
( 1 ) كما في المسالك وعن الذكرى ، وهو مقتضى إطلاق غير واحد من
أعيان الأصحاب ، بل هو كالصريح من بعضهم قال في المبسوط : " ومتى أمكن
غسل بعض الأعضاء وتعذر في الباقي غسل ما يمكن غسله ، ومسح على حائل
ما لا يمكن غسله " وفي محكي التذكرة : " إذا كانت الجبائر على جميع
أعضاء الغسل وتعذر نزعها مسح عليها مستوعبا بالماء ، ومسح رأسه ورجليه ببقية
البلل " .
ويقتضيه إطلاق غير واحد من نصوص المقام .
ودعوى : انصرافها عن الفرض ، لندرته .
ممنوعة صغرويا وكبرويا ، ولا سيما في أعضاء المسح ، لصغر مساحتها .
ومنه يظهر الاشكال فيما عن البيان من لزوم التيمم في الجرح المستوعب
للعضو . نعم ، لو كان الجرح مكشوفا أشكل دخوله في إطلاق صحيحي الحلبي
وابن سنان ( 1 ) ، لأن الأمر بغسل ما حول الجرح ظاهر في فرض عدم استيعابه - كما
نبه له في الجواهر - .
ودعوى : أن لازم ذلك قصوره عن الجرح الذي يكون في طرف العضو ، أو
الدائر في الذراع بحيث ينقطع ما قبله عما بعده ، وحيث لا إشكال في عموم
حكمه لذلك ، لفهم عدم خصوصية مورد النص ، يتعين البناء على العموم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 3 .