وأما الحاجب اللاصق اتفاقا - كالقير ونحوه - فلا يبعد فيه ذلك ( 1 ) ،
ولكن لا يترك الاحتياط الاستحبابي فيه بضم التيمم .
شرح
( 1 ) فعن الذكرى التصريح بالحاقه بالجبيرة ، وقواه في الجواهر ، لرواية عبد
الأعلى ، وفحوى حكم الجبائر بعد إلغاء خصوصية المرض ، وللقطع بفساد القول
بوجوب التيمم بدلا عن الغسل والوضوء لمن كان في بدنه قطعة قير مثلا مدى
عمره .
لكن الرواية مختصة بما يوضع لأمر يعود للبدن من التداوي ونحوه .
ودعوى : أن تطبيق دليل الحرج فيها ظاهر في عموم سقوط الارتباطية بين
أجزاء الوضوء بالحرج ، فيتعدى منه للتعذر بالأولوية العرفية .
مدفوعة : بأنها غير مسوقة لبيان سقوط الارتباطية ، ليتمسك باطلاقها في
ذلك ، بل لبيان مسقطية الحرج بعد الفراغ عن سقوط الارتباطية في الجملة ، كما هو
مقتضى الاستدلال بالآية ، فلا مجال للتعدي عن موردها لجميع موارد تبعيض
الوضوء . وكذا إطلاق أدلة الجبائر .
وإلغاء خصوصية المرض إن رجع إلى فهم عدم خصوصيته عرفا من الأدلة
فهو ممنوع ، وإن رجع إلى تنقيح المناط ، لقرب أن يكون هو تعذر وصول الماء
للبشرة فلا ينفع ما لم يكن قطعيا .
وما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره من تنقيحه في خصوص صورة لصوقه لعذر . إن
أراد به مطلق العذر ، فخصوصيته غير واضحة الدخل ، إذ المدار على أقربية
الوضوء الناقص لغرض الشارع من التيمم ، ولا دخل للعذر في ذلك . وإن أراد
خصوص ما يعود للبدن بالوجه الذي ذكرنا - كما قد يناسبه مقابلته بما ألصق اتفاقا
أو اختيارا - فهو في محله ، لكن لا لتنقيح المناط ، بل لما سبق .
هذا ، ولو كان مراد الجواهر من الفحوى الأولوية فهي ظاهرة المنع . وأما من
تعذر عليه إزالة الحاجب طول عمره فاكتفاؤه بالمسح عليه - لو تم -