تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وأما الحاجب اللاصق اتفاقا - كالقير ونحوه - فلا يبعد فيه ذلك ( 1 ) ، ولكن لا يترك الاحتياط الاستحبابي فيه بضم التيمم .
شرح
( 1 ) فعن الذكرى التصريح بالحاقه بالجبيرة ، وقواه في الجواهر ، لرواية عبد الأعلى ، وفحوى حكم الجبائر بعد إلغاء خصوصية المرض ، وللقطع بفساد القول بوجوب التيمم بدلا عن الغسل والوضوء لمن كان في بدنه قطعة قير مثلا مدى عمره . لكن الرواية مختصة بما يوضع لأمر يعود للبدن من التداوي ونحوه . ودعوى : أن تطبيق دليل الحرج فيها ظاهر في عموم سقوط الارتباطية بين أجزاء الوضوء بالحرج ، فيتعدى منه للتعذر بالأولوية العرفية . مدفوعة : بأنها غير مسوقة لبيان سقوط الارتباطية ، ليتمسك باطلاقها في ذلك ، بل لبيان مسقطية الحرج بعد الفراغ عن سقوط الارتباطية في الجملة ، كما هو مقتضى الاستدلال بالآية ، فلا مجال للتعدي عن موردها لجميع موارد تبعيض الوضوء . وكذا إطلاق أدلة الجبائر . وإلغاء خصوصية المرض إن رجع إلى فهم عدم خصوصيته عرفا من الأدلة فهو ممنوع ، وإن رجع إلى تنقيح المناط ، لقرب أن يكون هو تعذر وصول الماء للبشرة فلا ينفع ما لم يكن قطعيا . وما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره من تنقيحه في خصوص صورة لصوقه لعذر . إن أراد به مطلق العذر ، فخصوصيته غير واضحة الدخل ، إذ المدار على أقربية الوضوء الناقص لغرض الشارع من التيمم ، ولا دخل للعذر في ذلك . وإن أراد خصوص ما يعود للبدن بالوجه الذي ذكرنا - كما قد يناسبه مقابلته بما ألصق اتفاقا أو اختيارا - فهو في محله ، لكن لا لتنقيح المناط ، بل لما سبق . هذا ، ولو كان مراد الجواهر من الفحوى الأولوية فهي ظاهرة المنع . وأما من تعذر عليه إزالة الحاجب طول عمره فاكتفاؤه بالمسح عليه - لو تم -