تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
الأول : أن الصحيحين مختصان بالجرح الذي يكون في موضع الغسل ، فالتعدي لما يكون في موضع المسح موقوف على إلغاء خصوصية موردهما عرفا ، وهو لا يخلو عن قرب وإن كان لا يخلو أيضا عن الاشكال ، بالنظر لخبر أبي الورد المتقدم في المسح على الخفين ، حيث تضمن مشروعية المسح عليهما لخوف البرد ، مع وضوح خروجهما عن الجبيرة ونحوها مما تقتضيه الآفة ، بل لا ثبوت لهما كطرف الثوب الملقى ، فالاحتياط هنا بالمسح على الحائل متعين . وأما احتمال الانتقال إلى التيمم فهو بعيد ، بالنظر لنصوص الجبائر والمسح على الخفين ونحوها ، لبعد خصوصية وجود الجبيرة والخف في مشروعية الوضوء ، بل قد يستفاد التسامح في ترك المسح من الصحيحين بالأولوية ، لأن الغسل أهم عرفا من المسح . فلاحظ . الثاني : لو فرض وجوب مسح شئ على الجرح فمع تعذره هل يقتصر على غسل ما حوله - كما في الجواهر - أو ينتقل للتيمم - كما تقدم أنه ظاهر المنتهى ومحكي نهاية الإحكام ، بل ظاهر إطلاق غيرهم - ؟ لا يبعد الأول ، لاطلاق صحيحي الحلبي وابن سنان ، المقتصر في الخروج عنهما على صورة إمكان وضع الجبيرة ، إذ لا إشكال في قصور نصوصها عن صورة تعذره . ولأجلهما لا تسمع دعوى عدم تبعض الطهارة . فلاحظ . الثالث : الظاهر أنه يلحق بالجرح المكشوف غيره مما يضر به الماء ، كالدماميل والكسور غير المجبورة والأورام ، لفهم عدم الخصوصية للجرح بعد النظر في مجموع نصوص المقام الواردة في صورتي وجود الجبيرة وعدمها . ولا يبعد بناء الأصحاب على ذلك ، فعن السيد بحر العلوم أنه قال : " اعلم أن الأصحاب ألحقوا الكسر المجرد عن الجبيرة أيضا بالجرح في الحكم . وكذا كل دواء ( داء . ظ ) في العضو لا يمكن إيصال الماء إليه ، والاثبات بالدليل مشكل . لكن الأولى متابعتهم " . ويأتي في المسألة الأربعين تمام الكلام في ذلك .