تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
المحققين ، وفي محكي الذخيرة من نسبته إلى بعض المدققين ، إذ لا يمكن خفاء مثل ذلك مما يكثر الابتلاء به . فلا بد إما من حمل الخبر على الميل إلى المشرق أو المغرب ، لترك الاستقبال والاستدبار ، فيكون الأمر عرضيا لا حقيقيا ، أو على الاستحباب . وأضعف من ذلك الاستدلال للوجوب بما دل على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ( 1 ) . لأن المقطوع به عدم إرادة ظاهره ، بل لا بد من تنزيله على كون ذلك قبلة المتحير ، كما قيل ، أو لبيان صحة الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب عند انحرافها عن القبلة خطأ ، كما تضمنه بعض نصوصه ، على ما يذكر في كتاب الصلاة .الخامس : لو خرج البول أو الغائط من دون اختيار - كما في المسلوس والمبطون ونحوهما - فلا يبعد عدم حرمة الاستقبال ، كما استظهره في الجواهر . لخروجه عن المتيقن من الأدلة المتقدمة ، لظهور أكثرها في إرادة النهي حال التخلي والتبول ، لا حال خروج البول والغائط ، كما يناسبه ما في النبويين من النهي حال دخول المخرج أو الغائط ، والسؤال في المرفوعين عن حد الغائط ، وفي المرسل عن كيفية وضع الغريب . لكن ، ذلك مختص بما إذا لم يكن المكلف في مقام أن يلقي ما يخرج منه في مكانه الذي يريده له ويتهيأ لخروجه ، وإلا دخل في الأدلة المتقدمة . اللهم إلا أن يدعى أن المتيقن من أكثرها الكناية عن التخلي والتبول اللذين هما من وظائف الجسم الطبيعية والمتقومان بالدفع الإرادي العضلي ، لا مطلق خروج البول والغائط ليشمل المقام . نعم ، مقتضى بعض النصوص العموم حتى لصورة عدم التهيؤ أيضا ، مثل ما تضمن النهي عن الاستقبال ببول أو غائط . إلا أن يستشكل في عمومه بعد حمله - كما تقدم في الأمر الأول - على إرادة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة من كتاب الصلاة .