شرح
المحققين ، وفي محكي الذخيرة من نسبته إلى بعض المدققين ، إذ لا يمكن خفاء
مثل ذلك مما يكثر الابتلاء به .
فلا بد إما من حمل الخبر على الميل إلى المشرق أو المغرب ، لترك
الاستقبال والاستدبار ، فيكون الأمر عرضيا لا حقيقيا ، أو على الاستحباب .
وأضعف من ذلك الاستدلال للوجوب بما دل على أن ما بين المشرق
والمغرب قبلة ( 1 ) .
لأن المقطوع به عدم إرادة ظاهره ، بل لا بد من تنزيله على كون ذلك قبلة
المتحير ، كما قيل ، أو لبيان صحة الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب عند انحرافها
عن القبلة خطأ ، كما تضمنه بعض نصوصه ، على ما يذكر في كتاب الصلاة .الخامس : لو خرج البول أو الغائط من دون اختيار - كما في المسلوس
والمبطون ونحوهما - فلا يبعد عدم حرمة الاستقبال ، كما استظهره في الجواهر .
لخروجه عن المتيقن من الأدلة المتقدمة ، لظهور أكثرها في إرادة النهي حال
التخلي والتبول ، لا حال خروج البول والغائط ، كما يناسبه ما في النبويين من النهي
حال دخول المخرج أو الغائط ، والسؤال في المرفوعين عن حد الغائط ، وفي
المرسل عن كيفية وضع الغريب .
لكن ، ذلك مختص بما إذا لم يكن المكلف في مقام أن يلقي ما يخرج منه
في مكانه الذي يريده له ويتهيأ لخروجه ، وإلا دخل في الأدلة المتقدمة .
اللهم إلا أن يدعى أن المتيقن من أكثرها الكناية عن التخلي والتبول اللذين
هما من وظائف الجسم الطبيعية والمتقومان بالدفع الإرادي العضلي ، لا مطلق
خروج البول والغائط ليشمل المقام .
نعم ، مقتضى بعض النصوص العموم حتى لصورة عدم التهيؤ أيضا ، مثل ما
تضمن النهي عن الاستقبال ببول أو غائط .
إلا أن يستشكل في عمومه بعد حمله - كما تقدم في الأمر الأول - على إرادة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة من كتاب الصلاة .