شرح
النهي عن الاستقبال حال خروجهما ، حيث لا يبعد قصوره عن الخروج بالنحو
المذكور .
مضافا إلى ضعف سنده وعدم وضوح انجباره ، فلا مجال للخروج به عن
مقتضى الأصل ، وإن حسن الاحتياط بالترك لأجله .
وأما ما ذكره بعض مشايخنا في توجيه الجواز في المقام من أنه لما كان مفاد
النصوص تحريم التغوط والتبول حال الاستقبال والاستدبار ، لا تحريم الاستقبال
والاستدبار حالهما ، فمع فرض سلب الاختيار بالإضافة إلى نفس التغوط والتبول
يتعين سقوط حرمتهما ، ولا مجال حينئذ لحرمة نفس الاستقبال والاستدبار ، وإن
كانا مقدورين لعدم حرمتهما ذاتا .
ففيه - مع ظهور الأدلة في حرمة الاستقبال والاستدبار حال التخلي والتبول ،
لا العكس - أن خروج أصل التغوط والتبول عن الاختيار لا ينافي كون الحرام منهما
وهو المقيد بالاستقبال والاستدبار اختياريا باختيارية قيده .
ولذا لا يظن منه التوقف في حرمة الاستقبال والاستدبار لو أكره على أصل
التخلي أو التبول .السادس : دخل المكلف باستقبال الغير . .
تارة : يكون بوضعه له على القبلة من دون اختيار من المتخلي .
وأخرى : بإعانته عليه مع اختيار المتخلي .
وثالثة : بإيهامه فيه حكما أو موضوعا .
ورابعة : يكون بعدم منعه منه .
أما في الأولى فلا ينبغي الإشكال في الحرمة مع تكليف المتخلي
والتفاته ، لاستفادته مما دل على وجوب الردع عن المنكر وحرمة حبه والرضا به
بالأولوية ، لأن الإجبار على المنكر أولى بالحرمة من التشجيع عليه ، فضلا عن ترك
الردع عنه .
وخروجه عن المنكر في حق المباشر بالإجبار لا يسوغ الإجبار ارتكازا .
وأما مع تكليف المتخلي وغفلته فهو لا يخلو عن إشكال ، لعدم الدليل على