تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
النهي عن الاستقبال حال خروجهما ، حيث لا يبعد قصوره عن الخروج بالنحو المذكور . مضافا إلى ضعف سنده وعدم وضوح انجباره ، فلا مجال للخروج به عن مقتضى الأصل ، وإن حسن الاحتياط بالترك لأجله . وأما ما ذكره بعض مشايخنا في توجيه الجواز في المقام من أنه لما كان مفاد النصوص تحريم التغوط والتبول حال الاستقبال والاستدبار ، لا تحريم الاستقبال والاستدبار حالهما ، فمع فرض سلب الاختيار بالإضافة إلى نفس التغوط والتبول يتعين سقوط حرمتهما ، ولا مجال حينئذ لحرمة نفس الاستقبال والاستدبار ، وإن كانا مقدورين لعدم حرمتهما ذاتا . ففيه - مع ظهور الأدلة في حرمة الاستقبال والاستدبار حال التخلي والتبول ، لا العكس - أن خروج أصل التغوط والتبول عن الاختيار لا ينافي كون الحرام منهما وهو المقيد بالاستقبال والاستدبار اختياريا باختيارية قيده . ولذا لا يظن منه التوقف في حرمة الاستقبال والاستدبار لو أكره على أصل التخلي أو التبول .السادس : دخل المكلف باستقبال الغير . . تارة : يكون بوضعه له على القبلة من دون اختيار من المتخلي . وأخرى : بإعانته عليه مع اختيار المتخلي . وثالثة : بإيهامه فيه حكما أو موضوعا . ورابعة : يكون بعدم منعه منه . أما في الأولى فلا ينبغي الإشكال في الحرمة مع تكليف المتخلي والتفاته ، لاستفادته مما دل على وجوب الردع عن المنكر وحرمة حبه والرضا به بالأولوية ، لأن الإجبار على المنكر أولى بالحرمة من التشجيع عليه ، فضلا عن ترك الردع عنه . وخروجه عن المنكر في حق المباشر بالإجبار لا يسوغ الإجبار ارتكازا . وأما مع تكليف المتخلي وغفلته فهو لا يخلو عن إشكال ، لعدم الدليل على