شرح
المقام .
لكن قوة ظهور الصحيحين في بيان تمام الوظيفة . ملزمة بالجمع بينهما وبين
نصوص مسح الجبيرة بالحمل على خصوص الجرح المكشوف ، أو بتقييدهما في
خصوص صورة وجود الجبيرة والعمل باطلاقهما في المقام .
وما في الجواهر من ظهور قوله في صحيح الحلبي : " فيعصبها بالخرقة
ويتوضأ ويمسح . . . " في كون التعصيب لأجل الوضوء .
ممنوع جدا ، لأنه لا يناسب الجواب ، للمقابلة فيه بين المسح على الخرقة
ونزعها ، لا بين غسل البشرة ووضع الخرقة ، فهو ظاهر في المفروغية عن تحقق
التعصيب حين الوضوء ، لا عن تحقيقه لأجله .
ومثله احتمال كون المراد بالمسح على الجبائر في نصوصه المسح على
خرقة الجبيرة ، وإن لم تصر جبيرة بالفعل .
فإن مجرد الاحتمال لا يصلح لتقييد إطلاق الصحيحين ، ولا سيما مع
مخالفته للظاهر ، كيف ولازمه الاكتفاء بمسح الخرقة قبل وضعها على المحل
وصيرورتها جبيرة بالفعل !
وكذا دعوى : ظهور الأمر بالمسح على الجبائر في صحيح كليب مع عدم
فرضها في كلام السائل في إطلاق وجوب المسح عليها بالنحو المقتضي لوضعها ،
وعدم اشتراطه بوضعها .
لاندفاعها بظهوره في المفروغية عن وجودها ، لظهور الإضافة في التعريف
والعهد . ولا سيما مع كون الجبائر - لغة وعرفا في حق الكسير - ما يجبر به كسره ، لا
مطلق ما يجعل عليه ولو موقتا لأجل الوضوء .
وأما استبعاده الفرق بين أن تكون الجبيرة موضوعة لا يؤذي حلها وما لم
تكن كذلك .
فهو - لو تم - لا يقتضي وجوب وضع الجبيرة عند عدمها ، بل جواز ترك
المسح على الجبيرة بعد إزالتها ، كما تقدم عند الكلام في وجوب مسح البشرة مع