تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
المقام . لكن قوة ظهور الصحيحين في بيان تمام الوظيفة . ملزمة بالجمع بينهما وبين نصوص مسح الجبيرة بالحمل على خصوص الجرح المكشوف ، أو بتقييدهما في خصوص صورة وجود الجبيرة والعمل باطلاقهما في المقام . وما في الجواهر من ظهور قوله في صحيح الحلبي : " فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح . . . " في كون التعصيب لأجل الوضوء . ممنوع جدا ، لأنه لا يناسب الجواب ، للمقابلة فيه بين المسح على الخرقة ونزعها ، لا بين غسل البشرة ووضع الخرقة ، فهو ظاهر في المفروغية عن تحقق التعصيب حين الوضوء ، لا عن تحقيقه لأجله . ومثله احتمال كون المراد بالمسح على الجبائر في نصوصه المسح على خرقة الجبيرة ، وإن لم تصر جبيرة بالفعل . فإن مجرد الاحتمال لا يصلح لتقييد إطلاق الصحيحين ، ولا سيما مع مخالفته للظاهر ، كيف ولازمه الاكتفاء بمسح الخرقة قبل وضعها على المحل وصيرورتها جبيرة بالفعل ! وكذا دعوى : ظهور الأمر بالمسح على الجبائر في صحيح كليب مع عدم فرضها في كلام السائل في إطلاق وجوب المسح عليها بالنحو المقتضي لوضعها ، وعدم اشتراطه بوضعها . لاندفاعها بظهوره في المفروغية عن وجودها ، لظهور الإضافة في التعريف والعهد . ولا سيما مع كون الجبائر - لغة وعرفا في حق الكسير - ما يجبر به كسره ، لا مطلق ما يجعل عليه ولو موقتا لأجل الوضوء . وأما استبعاده الفرق بين أن تكون الجبيرة موضوعة لا يؤذي حلها وما لم تكن كذلك . فهو - لو تم - لا يقتضي وجوب وضع الجبيرة عند عدمها ، بل جواز ترك المسح على الجبيرة بعد إزالتها ، كما تقدم عند الكلام في وجوب مسح البشرة مع