إلا ما يتعسر استيعابه بالمسح عادة ( 1 ) ، كالخلل التي تكون بين
الخيوط ونحوها .
( مسألة 35 ) : الجروح والقروح المعصبة حكمها حكم الجبيرة
المتقدم ( 2 ) ،
شرح
وما في الجواهر من ظهورهما معا فيه وإن كان الثاني أظهر ، وأن صدقه بدون
الاستيعاب في مثل المسح على الظهر للقرينة . غير ظاهر .
نعم ، المنصرف عرفا من الأمر بالمسح على الجبيرة هو بدلية المسح على
كل جزء منها عن غسل ما تحته من البشرة على نحو الانحلال لا المجموعية ، كما
أشار إليه سيدنا المصنف قدس سره ، ولعله إليه يرجع ما في المعتبر من أن الاستيعاب
مقتضى بدلية المسح عن الغسل . بل عن شرح المفاتيح حمل ما في المبسوط
على ما يأتي من عدم وجوب المداقة في الاستيعاب .
ومنه يظهر وجوب الترتيب في مسح أجزاء الجبيرة تبعا لوجوبه في غسل ما
تحتها ، كما نبه له في الجواهر وغيرها .
( 1 ) لما هو المعلوم من ابتناء الجبيرة على وجود الخلل والخيوط وابتناء
المسح على عدم المداقة ، فلو كان التدقيق مرادا في المقام لاحتاج للتنبيه
بالخصوص . فلاحظ .
( 2 ) كما صرح به غير واحد ، بل تقدم من بعضهم أن مراد الأصحاب من
الجبائر ما يعمها . وهي داخلة صريحا في معقد الإجماع المدعى في الخلاف
والمنتهى على حكم الجبائر ، وظاهرا في معقد الإجماع المدعى في المعتبر عليه ،
وتقدم من المدارك - عند الكلام في نصوص التيمم - دعوى تصريح الأصحاب
بالالحاق ، وعن شرح المفاتيح وغيره دعوى الاجماع عليه .
ويقتضيه صحيح الحلبي ( 1 ) في عصابة القرحة ورواية عبد الأعلى ( 2 ) في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 5 .