وإن لم تكن معصبة غسل ما حولها ( 1 ) والأحوط وجوبا المسح عليها
إن أمكن ( 2 ) ، ولا يجب وضع خرقة عليها ومسحها ( 3 ) ،
شرح
المرارة التي يتوقى بها ولو مع عدم الجرح ، وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( 1 )
في عصابة الجرح ، حيث تضمن مشروعية الوضوء الناقص وإن لم يدل على
وجوب مسح الجبيرة ، وكذا ما تضمن غسل ما حول الجرح ( 2 ) .
ويتعدى منها لغيرها مما يتوقى به بفهم عدم الخصوصية ، ولا سيما مع ورود
المسح على الدواء في صحيحي الوشا ( 3 ) ، والمسح على الحناء في صحيحي عمر
ابن يزيد ومحمد بن مسلم ( 4 ) المحمول على الضرورة ، كما تقدم في آخر الكلام
في مسح الرأس .
( 1 ) بلا إشكال ، لصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن
الجرح ، كيف يصنع صاحبه ؟ قال : يغسل ما حوله " ( 5 ) ، ونحوه ذيل صحيح
الحلبي ( 6 ) ، وهما يشملان ما إذا كان الجرح مكشوفا أو يختصان به ، كما يأتي . أما لو
كان غسله مضرا فسيأتي الكلام فيه في المسألة الخامسة والأربعين .
( 2 ) تقدم منا الكلام في ذلك عند الكلام في وجوب مسح ما تحت الجبيرة
إن أمكن . وظاهره هناك الجزم بالوجوب ، ولم يتضح وجه الفرق بين المقامين .
( 3 ) كما هو ظاهر النهاية والمعتبر ومحكي التذكرة ، وفي المدارك أنه ينبغي
القطع به . بل ظاهر جامع المقاصد في آخر مبحث التيمم معروفية القول بذلك بين
الأصحاب ، بل قد يظهر منه إجماعهم عليه .
لكن نسب في الحدائق للأصحاب وجوب شد الجرح والمسح على الخرقة
مع التمكن ، وفي الرياض : " بل قيل : لا خلاف فيه ما لم يستر شيئا من الصحيح " .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 1 ، 2 ، 3 ، 9 ، 10 .
( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 1 ، 2 ، 3 ، 9 ، 10 .
( 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 1 ، 2 ، 3 ، 9 ، 10 .
( 4 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الوضوء حديث : 3 ، 4 .
( 5 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 3 ، 2 .
( 6 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 3 ، 2 .