تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولا بد من استيعابها بالمسح ( 1 ) ،
شرح
وفيه : أن قيام الجبيرة مقام البشرة لما لم يكن عرفيا ارتكازيا ، ليصلح الارتكاز لتحديده ، بل هو تعبدي لزم الجمود على ظاهر أدلته . وفرضه في السؤال في الصحاح المذكورة لا بد أن يبتني على الالتفات لاحتمال التعبد المذكور ، أو المفروغية عنه في الجملة ، لشيوع أدلته وإن لم تعلم حدوده تفصيلا . وإلا فمقتضى الارتكاز - لو تم - لزوم الغسل ، الذي اعترف شيخنا الأعظم قدس سره بتعذر حمل الأدلة عليه . ومجرد استبعاد الجمود على خصوصية المسح بنحو لا يجزي الارتماس - لو تم - لا ينهض بالقرينية على تفسير الأدلة ، ولا بالحجية على الخروج عن ظاهرها . ولزوم الحرج منه ممنوع . وهو لا ينافي انصراف إطلاقه إلى نقل البلة للممسوح ، واستيعابه والترتيب ، لما تقدم في الأول ، ويأتي في الأخيرين . واعتبار الطهارة ليس لخصوصية في إطلاقه ، بل يجري في سائر أسباب التطهير ، لقرينة عامة أو إجماع أو غيرهما . فالجمود على ظاهر النصوص في خصوصية المسح هو المتعين في المقام . ثم إن الظاهر عدم وجوب كون المسح بالكف ، فضلا عن باطنها ، لاطلاق أدلته . بل المقام أولى بذلك من الأعضاء الممسوحة التي تقدم عدم وجوب ذلك فيها أيضا ، كما يظهر بمراجعة ما سبق هناك . ( 1 ) كما في الخلاف والمعتبر وظاهر المنتهى ، وعن التذكرة ونهاية الإحكام والدروس وغيرها ، وفي الحدائق أنه المشهور . وجعله في المبسوط أحوط ، واستحسنه في محكي الذكرى ، واستشكل في الوجوب ، بل صرح بعدمه في المستند ، لصدق ما تضمنته النصوص من المسح عليها بالمسح على بعضها ، وليس هو كمسحها في ظهوره في الاستيعاب .