تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
التنصيص على الأمر بالمسح حتى في موضع الغسل ، لظهور المقابلة في خصوصية المسح المقابل للغسل ، بل هو صريح غير واحد في المقام . ويقتضيه ظاهر الأمر بالمسح على الجبيرة في النصوص الكثيرة . لكن عن العلامة في النهاية احتمال وجوب أقل مسمى الغسل . قال في كشف اللثام : " وهو جيد . ولا ينافيه الأخبار ، لدخوله في المسح " . وفيه : أنه إن أراد ملازمته للمسح فهو - مع اقتضائه الاكتفاء بذكر المسح عنه - في غاية المنع ، إذ لا اشكال في غلبة عدم تحقق الغسل بالمسح على الجبائر ، التي هي غالبا من سنخ الخرق التي تمتص الماء الوارد عليها بالمسح ، فلا يتحقق به مسمى الجريان الذي جعلوه المعيار في صدق الغسل ، فضلا عن استيلاء الماء بالنحو الخاص الذي تقدم في أول الفصل السابق اعتباره في الغسل عرقا . نعم ، بناء على ما تقدم من عدم اعتبار ذلك في الوضوء والغسل والاكتفاء بمس الماء للجلد فالظاهر ملازمته للمسح على الجبيرة ، لأن الظاهر لزوم كون المسح في المقام بالماء لا بالرطوبة القليلة التي لا يصدق معها عرفا انتقال الماء للجبيرة - كما قربه في الجواهر - لظهور سوقه في مساق غسل البشرة وكونه في محلها في إرادة ذلك . على أن ظاهر كلام العلامة لزوم أقل مسمى الغسل ولو بدون مسح ، فينافيه إطلاق أدلة وجوب المسح ، لظهوره في وجوبه عينا ، وإجزائه وإن أوجب الغسل بمرتبة أشد . فتأمل . وإن أراد إمكان حصوله بالمسح ، فيجب المسح المحصل له . فيدفعه عدم الدليل على وجوبه ، بل إطلاق أدلة المسح يقتضي الاكتفاء به . ومثله الاستدلال بأن المستفاد من الأمر بمسح الجبيرة بدليتها عن البشرة ، لأنه المناسب لمقام الضرورة ، فيجب غسلها مثلها ، والتعبير بالمسح لأنه المقدمة المتعارفة لايصال الماء للبشرة . إذ فيه - مع عدم مناسبته للتقييد بأقل مسمى الغسل في كلام العلامة - أنه