والأحوط استحبابا الجمع بين المسح عليها وعلى الجبيرة ( 1 ) .
ولا
يجزي غسل الجبيرة عن مسحها على الأقوى ( 2 ) .
شرح
جدا . لكن في بلوغ ذلك حد الحجية إشكال ، والمتعين الاحتياط .
ومثله الإشكال في البشرة المستورة بالجبيرة لو أمكن المسح عليها ، فإن
إطلاق نصوص الجبيرة يقتضي المسح عليها ، والوجه المتقدم يقتضي المسح على
البشرة .
ودعوى : قصور الإطلاق عن صورة التمكن من المسح واختصاصه بصورة
تعذر نزع الجبيرة - كما قد يظهر من صحيح عبد الرحمن بن الحجاج - لقرب ظهوره
في كون نزع الجبيرة عبثا بالجرح ، بل هو الظاهر من رواية عبد الأعلى ، كما تقدم ،
ومنصرف صحيحي الوشا ، أو بصورة إضرار الماء ولو بنحو المسح - كما قد يظهر
من صحيح الحلبي - . كما أن فرض التخوف في صحيح كليب محتمل للأمرين .
ممنوعة ، لتمامية الإطلاق في صحيح الحلبي ، لظهوره - بقرينة ذكر الغسل
في فرض عدم الايذاء - في إرادة إيذاء الغسل لا غير . فتأمل .
ولو تمت الدعوى المذكورة فقد يدعى لزوم الاحتياط بالجمع بين المسح
على الجبيرة والمسح على البشرة ، للعلم الاجمالي بوجوب أحد
الأمرين ، خلافا لما ذكره سيدنا المصنف قدس سره .
اللهم إلا أن يقال : هذا إنما يتم بناء على وجوب وضع الجبيرة على الجرح
المكشوف والمسح عليها ، أما بناء على عدمه فبعد نزع الجبيرة في المقام للمسح
على البشرة احتياطا يكون الجرح مكشوفا ، فلا يجب المسح على الجبيرة . فتأمل
جيدا .
( 1 ) مما تقدم يظهر أن الاحتياط بالمسح على الجبيرة في الفرض يبتني
على الاحتياط في الجرح المكشوف ، ولعله لذا جعله استحبابيا .
( 2 ) كما هو ظاهر كلام الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم ، خصوصا ما تضمن