تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
والأحوط استحبابا الجمع بين المسح عليها وعلى الجبيرة ( 1 ) .
ولا يجزي غسل الجبيرة عن مسحها على الأقوى ( 2 ) .
شرح
جدا . لكن في بلوغ ذلك حد الحجية إشكال ، والمتعين الاحتياط . ومثله الإشكال في البشرة المستورة بالجبيرة لو أمكن المسح عليها ، فإن إطلاق نصوص الجبيرة يقتضي المسح عليها ، والوجه المتقدم يقتضي المسح على البشرة . ودعوى : قصور الإطلاق عن صورة التمكن من المسح واختصاصه بصورة تعذر نزع الجبيرة - كما قد يظهر من صحيح عبد الرحمن بن الحجاج - لقرب ظهوره في كون نزع الجبيرة عبثا بالجرح ، بل هو الظاهر من رواية عبد الأعلى ، كما تقدم ، ومنصرف صحيحي الوشا ، أو بصورة إضرار الماء ولو بنحو المسح - كما قد يظهر من صحيح الحلبي - . كما أن فرض التخوف في صحيح كليب محتمل للأمرين . ممنوعة ، لتمامية الإطلاق في صحيح الحلبي ، لظهوره - بقرينة ذكر الغسل في فرض عدم الايذاء - في إرادة إيذاء الغسل لا غير . فتأمل . ولو تمت الدعوى المذكورة فقد يدعى لزوم الاحتياط بالجمع بين المسح على الجبيرة والمسح على البشرة ، للعلم الاجمالي بوجوب أحد الأمرين ، خلافا لما ذكره سيدنا المصنف قدس سره . اللهم إلا أن يقال : هذا إنما يتم بناء على وجوب وضع الجبيرة على الجرح المكشوف والمسح عليها ، أما بناء على عدمه فبعد نزع الجبيرة في المقام للمسح على البشرة احتياطا يكون الجرح مكشوفا ، فلا يجب المسح على الجبيرة . فتأمل جيدا . ( 1 ) مما تقدم يظهر أن الاحتياط بالمسح على الجبيرة في الفرض يبتني على الاحتياط في الجرح المكشوف ، ولعله لذا جعله استحبابيا . ( 2 ) كما هو ظاهر كلام الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم ، خصوصا ما تضمن