تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
ونحوه في الفقه الرضوي ( 1 ) ، بل ربما ينسب للكليني ، لظهور ذكره للنص المتضمن غسل ما ظهر وما حول الجرح في عمله به . أقول : ما تضمنه صحيح عبد الرحمن من تعقيب الأمر بغسل ما ظهر بترك غسل ما تحت الجبيرة ظاهر في أن الحصر إضافي بلحاظ البشرة ، فلا ينافي وجوب المسح على الجبيرة ، غاية الأمر أن عدم التعرض له في بيان كيفية طهارة ذي الجبيرة ظاهر في عدم وجوبه . لكنه لا ينهض بمعارضة ظهور الأمر بالمسح عليها في النصوص الكثيرة في وجوبه ، ولا سيما صحيحي الوشا المتضمنين للتعبير باجزاء المسح لظهوره في بدليته عن غسل البشرة في الوجوب ودخله في الاجزاء مثله ، بل هو كالمطلق الذي يجب رفع اليد عنه بالمقيد . ومنه يظهر الحال في صحيحي ابن سنان والحلبي المتضمنين لغسل ما حول الحرج ، فإن دلالتهما على عدم وجوب مسح الجبيرة إنما هي للسكوت عنه في مورد الحاجة لبيانه . على أنهما مختصان أو شاملان للجرح المكشوف فلا مجال لرفع اليد بهما عن ظهور نصوص المسح على الجبيرة في الوجوب ، بل هما مباينان لها موردا أو مخصصان بها . وأما مرسل الصدوق المتقدم ، فمن القريب كونه نقلا لمضمونهما . ومما ذكرنا يظهر عموم وجوب المسح للجبيرة وما ألحق بها من عصابة الجرح والدواء ونحوه ، لورود الأدلة به في الكل . ولعل ما تقدم من المدارك من القطع بعدم وجوب المسح في غير الجبيرة ، في مقابل دعوى وجوب مسح الجرح المكشوف - كما فهمه بعضهم - لا لتخصيص الجبيرة - بالمعنى اللغوي - من بين الأمور المذكورة .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 34 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 426 | السيد محمد سعيد الحكيم