شرح
ونحوه في الفقه الرضوي ( 1 ) ، بل ربما ينسب للكليني ، لظهور ذكره للنص المتضمن
غسل ما ظهر وما حول الجرح في عمله به .
أقول : ما تضمنه صحيح عبد الرحمن من تعقيب الأمر بغسل ما ظهر بترك
غسل ما تحت الجبيرة ظاهر في أن الحصر إضافي بلحاظ البشرة ، فلا ينافي وجوب
المسح على الجبيرة ، غاية الأمر أن عدم التعرض له في بيان كيفية طهارة ذي
الجبيرة ظاهر في عدم وجوبه .
لكنه لا ينهض بمعارضة ظهور الأمر بالمسح عليها في النصوص الكثيرة في
وجوبه ، ولا سيما صحيحي الوشا المتضمنين للتعبير باجزاء المسح لظهوره في
بدليته عن غسل البشرة في الوجوب ودخله في الاجزاء مثله ، بل هو كالمطلق
الذي يجب رفع اليد عنه بالمقيد .
ومنه يظهر الحال في صحيحي ابن سنان والحلبي المتضمنين لغسل ما
حول الحرج ، فإن دلالتهما على عدم وجوب مسح الجبيرة إنما هي للسكوت عنه
في مورد الحاجة لبيانه .
على أنهما مختصان أو شاملان للجرح المكشوف فلا مجال لرفع اليد بهما
عن ظهور نصوص المسح على الجبيرة في الوجوب ، بل هما مباينان لها موردا
أو مخصصان بها . وأما مرسل الصدوق المتقدم ، فمن القريب كونه نقلا
لمضمونهما .
ومما ذكرنا يظهر عموم وجوب المسح للجبيرة وما ألحق بها من عصابة
الجرح والدواء ونحوه ، لورود الأدلة به في الكل .
ولعل ما تقدم من المدارك من القطع بعدم وجوب المسح في غير الجبيرة ،
في مقابل دعوى وجوب مسح الجرح المكشوف - كما فهمه بعضهم - لا
لتخصيص الجبيرة - بالمعنى اللغوي - من بين الأمور المذكورة .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 34 من أبواب الوضوء حديث : 3 .