ولو أمكنه مسح البشرة مسح عليها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تعرضوا لذلك في الجرح المكشوف ، ففي الحدائق : أنه ذكره
الأصحاب ، وهو المحكي عن التذكرة ونهاية الإحكام والدروس ، ومال إليه في
المعتبر .
وقد استدل عليه بأنه أقرب إلى المأمر به ، وأولى من مسح الجبيرة .
والأول راجع لقاعدة الميسور ، التي تكرر منا الاشكال في الرجوع إليها في
أمثال المقام .
والثاني إن رجع إلى الأولوية الظنية فليس بحجة ، وإن رجع إلى الأولوية
القطعية أو مفهوم الموافقة فهو ممنوع .
ومن هنا استشكل في الحكم جماعة من متأخري المتأخرين - كما في
الجواهر - منهم صاحب الحدائق ، وتردد في محكي الذكرى وشرحي الدروس
والمفاتيح . كل ذلك لإطلاق ما تضمن غسل ما حول الجرح الظاهر في عدم
وجوب ما زاد عليه من المسح على الجرح ، أو على الجبيرة بعد وضعها عليه ، كما
يأتي في المسألة الخامسة والثلاثين .
اللهم إلا أن يقال : الاشكال في الرجوع لقاعدة الميسور إنما هو في الخروج
عن مقتضى الارتباطية بتشريع العمل الناقص ، أما بعد ثبوت مشروعية العمل
الناقص واحتمال وجوب المحافظة على ما هو الأقرب إلى التام فاللازم البناء عليه ،
لخروج الناقص حينئذ عن المتيقن من إطلاق دليل تشريعه بقرينة وروده مورد
الاضطرار ، ولا سيما مع ندرة الفرض في مورد النص ، لغلبة نجاسة الجرح أو إضرار
الماء به ، ولو بمقدار المسح ، فيكون مقتضى قاعدة الاشتغال المحافظة على
الأقرب بالمسح على الجرح ، خصوصا مع ثبوت نظيره في الجبيرة في موضع
المسح ، حيث تقدم وجوب إيصال الماء مع إمكانه ولو لم يتحقق المسح .
على أنه يصعب غض النظر عن أولويته من المسح على الجبيرة ، لأنها قريبة