تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ولو أمكنه مسح البشرة مسح عليها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تعرضوا لذلك في الجرح المكشوف ، ففي الحدائق : أنه ذكره الأصحاب ، وهو المحكي عن التذكرة ونهاية الإحكام والدروس ، ومال إليه في المعتبر . وقد استدل عليه بأنه أقرب إلى المأمر به ، وأولى من مسح الجبيرة . والأول راجع لقاعدة الميسور ، التي تكرر منا الاشكال في الرجوع إليها في أمثال المقام . والثاني إن رجع إلى الأولوية الظنية فليس بحجة ، وإن رجع إلى الأولوية القطعية أو مفهوم الموافقة فهو ممنوع . ومن هنا استشكل في الحكم جماعة من متأخري المتأخرين - كما في الجواهر - منهم صاحب الحدائق ، وتردد في محكي الذكرى وشرحي الدروس والمفاتيح . كل ذلك لإطلاق ما تضمن غسل ما حول الجرح الظاهر في عدم وجوب ما زاد عليه من المسح على الجرح ، أو على الجبيرة بعد وضعها عليه ، كما يأتي في المسألة الخامسة والثلاثين . اللهم إلا أن يقال : الاشكال في الرجوع لقاعدة الميسور إنما هو في الخروج عن مقتضى الارتباطية بتشريع العمل الناقص ، أما بعد ثبوت مشروعية العمل الناقص واحتمال وجوب المحافظة على ما هو الأقرب إلى التام فاللازم البناء عليه ، لخروج الناقص حينئذ عن المتيقن من إطلاق دليل تشريعه بقرينة وروده مورد الاضطرار ، ولا سيما مع ندرة الفرض في مورد النص ، لغلبة نجاسة الجرح أو إضرار الماء به ، ولو بمقدار المسح ، فيكون مقتضى قاعدة الاشتغال المحافظة على الأقرب بالمسح على الجرح ، خصوصا مع ثبوت نظيره في الجبيرة في موضع المسح ، حيث تقدم وجوب إيصال الماء مع إمكانه ولو لم يتحقق المسح . على أنه يصعب غض النظر عن أولويته من المسح على الجبيرة ، لأنها قريبة
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 427 | السيد محمد سعيد الحكيم