شرح
الجروح فلا شبهة في كون هذا التيمم بعد العجز عن تلك المائية . وكيف يمكن
تجويز غير هذا عليهم . . . " وقريب منه في حاشية المدارك .
ثم إنه روى عمار في الموثق قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل ينقطع
ظفره هل يجوز له أن يجعل عليه علكا ؟ قال : لا ، ولا يجعل إلا ما يقدر على أخذه
عنه عند الوضوء ، ولا يجعل عليه إلا ما يصل إليه الماء " ( 1 ) .
ولا بد من رفع اليد عنه بما تقدم ، وبعمومات الضرر والحرج القطعية ،
ولا سيما بعد ظهور إعراض الأصحاب عنه .
فليحمل على عدم الانحصار به وإمكان جعل غيره من غير حرج ولا ضرر ،
لدفع توهم مسوغية التداوي للوضوء الناقص مطلقا . فلا ينافي الأدلة السابقة ،
لانصرافها عن الصورة المذكورة وظهورها في البدلية الاضطرارية . ولعل هذا هو
مراد الشيخ قدس سره في الاستبصار من حمله على الاختيار .
فما عن بعضهم من احتمال الرخصة مطلقا ولو مع عدم الاضطرار ، عملا
باطلاق النصوص السابقة ، وما عن آخر من الاشكال بسبب الموثق المذكور ، في
غير محله ، كما في الحدائق .بقي شئ ، وهو أن المعروف من مذهب الأصحاب وجوب المسح على
الجبائر بدلا عن البشرة ، بل هو الظاهر من معاقد الاجماعات المتقدمة .
لكن في المدارك : " ولولا الاجماع المدعى على وجوب المسح على
الجبيرة لأمكن القول بالاستحباب والاكتفاء بغسل ما حولها ، لصحيحة عبد
الرحمن بن الحجاج . . . ورواية عبد الله بن سنان . . . وينبغي القطع بالسقوط في غير
الجبيرة ، أما فيها فالمسح عليها أحوط " وسبقه إلى ذلك شيخه الأردبيلي - فيما
حكي عنه - بل قد يظهر من الصدوق في الفقيه ، حيث قال في حكم الجروح
والقروح المشدودة : " فليمسح يده على الجبائر والقروح ، ولا يحلها ولا يعبث
بجراحته . وقد روي في الجبائر عن أبي عبد الله ( ع ) : أنه قال : يغسل ما حولها "
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 6 .