تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
الجروح فلا شبهة في كون هذا التيمم بعد العجز عن تلك المائية . وكيف يمكن تجويز غير هذا عليهم . . . " وقريب منه في حاشية المدارك . ثم إنه روى عمار في الموثق قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوز له أن يجعل عليه علكا ؟ قال : لا ، ولا يجعل إلا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ، ولا يجعل عليه إلا ما يصل إليه الماء " ( 1 ) . ولا بد من رفع اليد عنه بما تقدم ، وبعمومات الضرر والحرج القطعية ، ولا سيما بعد ظهور إعراض الأصحاب عنه . فليحمل على عدم الانحصار به وإمكان جعل غيره من غير حرج ولا ضرر ، لدفع توهم مسوغية التداوي للوضوء الناقص مطلقا . فلا ينافي الأدلة السابقة ، لانصرافها عن الصورة المذكورة وظهورها في البدلية الاضطرارية . ولعل هذا هو مراد الشيخ قدس سره في الاستبصار من حمله على الاختيار . فما عن بعضهم من احتمال الرخصة مطلقا ولو مع عدم الاضطرار ، عملا باطلاق النصوص السابقة ، وما عن آخر من الاشكال بسبب الموثق المذكور ، في غير محله ، كما في الحدائق .بقي شئ ، وهو أن المعروف من مذهب الأصحاب وجوب المسح على الجبائر بدلا عن البشرة ، بل هو الظاهر من معاقد الاجماعات المتقدمة . لكن في المدارك : " ولولا الاجماع المدعى على وجوب المسح على الجبيرة لأمكن القول بالاستحباب والاكتفاء بغسل ما حولها ، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج . . . ورواية عبد الله بن سنان . . . وينبغي القطع بالسقوط في غير الجبيرة ، أما فيها فالمسح عليها أحوط " وسبقه إلى ذلك شيخه الأردبيلي - فيما حكي عنه - بل قد يظهر من الصدوق في الفقيه ، حيث قال في حكم الجروح والقروح المشدودة : " فليمسح يده على الجبائر والقروح ، ولا يحلها ولا يعبث بجراحته . وقد روي في الجبائر عن أبي عبد الله ( ع ) : أنه قال : يغسل ما حولها "
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 6 .