تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
والقرح والشين ، ولم يشترط أكثرهم في ذلك تعذر مسح شئ عليها والمسح عليه . وأما الأخبار ففي بعضها أن من هذا شأنه يغسل ما حول الجرح - وقد تقدم - وفي كثير . منها أنه يتيمم . . . ويمكن الجمع بينها إما بحمل أخبار التيمم على ما إذا تضرر بغسل ما حولها ، أو بالتخيير بين الأمرين . . . " . وقد يجمع بينها أيضا بحمل نصوص الجبيرة على صورة وجودها ومنعها من وصول الماء للبشرة ونصوص التيمم على صورة عدمها وكشف الموضع ، أو بحمل نصوص الجبيرة على الوضوء ونصوص التيمم على الغسل لاختصاص نصوصها به ، أو بحمل نصوص الجبيرة على الجرح الواحد ونصوص التيمم على الجروح المتعددة . والكل كما ترى إما بلا شاهد كالأول والثالث ، أو يمتنع تنزيل النصوص عليه كالباقي ، لظهور بعض نصوص التيمم في وجوبه ، فينافي الثاني ، وصراحة صحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم ومرسل العياشي ( 1 ) في عموم حكم الجبيرة للغسل ، فينافي الرابع ، وقوة ظهور بعض نصوص التيمم في وحدة الجرح ، فينافي الخامس . فالأولى أن يقال : لما كان اللازم حمل نصوص الجبيرة على صورة القدرة على الوضوء أو الغسل الجبيري دون محذور فيه تعين حمل نصوص التيمم على صورة تعذرهما ، لنجاسة أو نحوها أو لزوم محذور منهما من حرج أو ضرر في غسل الصحيح الذي لا جبيرة عليه أو في المسح على الجبيرة أو نحو ذلك مما يكثر الابتلاء به . وهذا هو المتعين في الجمع بين كلمات الأصحاب ، وهو المستفاد مما في المعتبر والمنتهى من أن ذا الجبائر يمسح عليها ، فإن تضرر بالمسح عليها تيمم فلا إجمال في كلماتهم ، كما نبه لذلك في محكي شرح المفاتيح ، قال في جملة كلام له : " ففي التيمم إذا جعلوا من أسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب القروح أو
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 11 .