اجتزأ بالمسح عليها ( 1 ) .
شرح
بالمسح على ما تحت المرارة غالبا إلا من جهة الحرج ينزعها .
ومنه يظهر أن المراد بالتعذر ما يعم الحرج ، بل هو مقتضى إطلاق النصوص
المذكورة ، وحملها على خصوص صورة التعذر لا وجه له .
نعم ، لا بد من كون تعذر النزع لأمر يعود للتداوي ، ولو لاحتياجه لإعادة
الجبيرة على تقدير نزعها ، بنحو يلزم منه الحرج ، فلو تعذر رفعها مع الاستغناء عنها
خرج عن منصرف أدلة الجبيرة ، ودخل فيما يأتي في ذيل المسألة السادسة
والثلاثين .
( 1 ) لما تقدم من الاجماع والنصوص التي يخرج بها عن مقتضى الارتباطية
من تعذر المركب بتعذر جزئه ، الموجب للانتقال للتيمم ، لعموم مشروعيته عند
تعذر الطهارة المائية .
لكن بعض النصوص تضمن مشروعية التيمم للكسير وذي الجروح
والقروح ، كمرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام : " يتيمم المجدور والكسير
بالتراب إذا أصابته جنابة " ( 1 ) وصحيح محمد بن مسلم : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب . قال : لا بأس بأن لا يغتسل يتيمم " ( 2 )
وغيرهما .
وقد وقع الاشكال بينهم في الجمع بين هذه النصوص ونصوص الجبائر ،
كالاشكال في الجمع بين كلمات الأصحاب في المقامين .
قال في المدارك : " واعلم أن في كلام الأصحاب في هذه المسألة إجمالا ،
فإنهم صرحوا هنا بالحاق القرح والجرح بالجبيرة ، سواء كان عليها خرقة أم لا ،
ونص جماعة منهم على أنه لا فرق بين أن تكون الجبيرة مختصة بعضو أو شاملة
للجميع ، وفي التيمم جعلوا من أسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب الجرح
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 4 ، 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 4 ، 5 .