تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
اجتزأ بالمسح عليها ( 1 ) .
شرح
بالمسح على ما تحت المرارة غالبا إلا من جهة الحرج ينزعها . ومنه يظهر أن المراد بالتعذر ما يعم الحرج ، بل هو مقتضى إطلاق النصوص المذكورة ، وحملها على خصوص صورة التعذر لا وجه له . نعم ، لا بد من كون تعذر النزع لأمر يعود للتداوي ، ولو لاحتياجه لإعادة الجبيرة على تقدير نزعها ، بنحو يلزم منه الحرج ، فلو تعذر رفعها مع الاستغناء عنها خرج عن منصرف أدلة الجبيرة ، ودخل فيما يأتي في ذيل المسألة السادسة والثلاثين . ( 1 ) لما تقدم من الاجماع والنصوص التي يخرج بها عن مقتضى الارتباطية من تعذر المركب بتعذر جزئه ، الموجب للانتقال للتيمم ، لعموم مشروعيته عند تعذر الطهارة المائية . لكن بعض النصوص تضمن مشروعية التيمم للكسير وذي الجروح والقروح ، كمرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام : " يتيمم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته جنابة " ( 1 ) وصحيح محمد بن مسلم : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب . قال : لا بأس بأن لا يغتسل يتيمم " ( 2 ) وغيرهما . وقد وقع الاشكال بينهم في الجمع بين هذه النصوص ونصوص الجبائر ، كالاشكال في الجمع بين كلمات الأصحاب في المقامين . قال في المدارك : " واعلم أن في كلام الأصحاب في هذه المسألة إجمالا ، فإنهم صرحوا هنا بالحاق القرح والجرح بالجبيرة ، سواء كان عليها خرقة أم لا ، ونص جماعة منهم على أنه لا فرق بين أن تكون الجبيرة مختصة بعضو أو شاملة للجميع ، وفي التيمم جعلوا من أسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب الجرح
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 4 ، 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 4 ، 5 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 423 | السيد محمد سعيد الحكيم