تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ( 1 ) ،
شرح
ونحوه ذيل صحيح الحلبي المتقدم ( 1 ) فإنه منصرف لصورة الضرر من الغسل ، لأنه المناسب لخصوصية الجرح ، دون تعذر التطهير ، فإرادتها منه تحتاج إلى عناية وتنبيه . وأما قاعدة الميسور فقد تكرر عدم التعويل عليها ، خصوصا في الوضوء الذي كان المطلوب فيه الطهارة التي هي بسيطة لا تركيب فيها ، وإن كان قد يؤيد جريانها في المقام ابتناء الوضوء في كثير من الموارد عليها ، إلا أن في بلوغ ذلك حد الاستدلال منعا ظاهرا ، ولا سيما مع عدم بنائهم عليها ظاهرا في غير الجرح من موارد تعذر التطهير من الخبث ، كما يأتي في المسألة الخامسة والخمسين . بل مقتضى الارتباطية هو البناء على تعذر الوضوء والانتقال إلى التيمم . وبه تسقط منجزية العلم الاجمالي بوجوب أحد الأمرين من الوضوء الجبيري والتيمم . نعم ، ذلك مختص بما إذا كان تعذر التطهير لأمر غير الاضرار بالجرح ، كعدم الماء ، أو ضيق الوقت ، أما إذا كان من جهة الاضرار به ، لاحتياجه إلى نحو من التعميق وإن لم يضره إجراء الماء بالقدر المعتبر في الوضوء فالظاهر دخوله في إطلاق نصوص الجرح والجبائر ، لأن المفهوم منها عرفا هو اضرار الغسل الذي يقتضيه الوضوء ولو مقدمة من جهة التطهير أو إزالة الحواجب المسببة عن الجرح أو التداوي ، لا بخصوص الغسل الوضوئي .( 1 ) كما هو ظاهر تعذر النزع في الفتاوى ومعاقد الاجماعات المدعاة في المقام . ويقتضيه اطلاق غير واحد من نصوص المقام ، خصوصا صحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم ، لاشعاره بتحقق العبث بالجرح بمجرد نزع الجبائر ، وكذا رواية عبد الأعلى المتضمنة للمسح على المرارة المعللة بالحرج ، إذ لا حرج
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 .