أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ( 1 ) ،
شرح
ونحوه ذيل صحيح الحلبي المتقدم ( 1 ) فإنه منصرف لصورة الضرر من الغسل ، لأنه
المناسب لخصوصية الجرح ، دون تعذر التطهير ، فإرادتها منه تحتاج إلى عناية
وتنبيه .
وأما قاعدة الميسور فقد تكرر عدم التعويل عليها ، خصوصا في الوضوء
الذي كان المطلوب فيه الطهارة التي هي بسيطة لا تركيب فيها ، وإن كان قد يؤيد
جريانها في المقام ابتناء الوضوء في كثير من الموارد عليها ، إلا أن في بلوغ ذلك
حد الاستدلال منعا ظاهرا ، ولا سيما مع عدم بنائهم عليها ظاهرا في غير الجرح من
موارد تعذر التطهير من الخبث ، كما يأتي في المسألة الخامسة والخمسين .
بل مقتضى الارتباطية هو البناء على تعذر الوضوء والانتقال إلى التيمم . وبه
تسقط منجزية العلم الاجمالي بوجوب أحد الأمرين من الوضوء الجبيري والتيمم .
نعم ، ذلك مختص بما إذا كان تعذر التطهير لأمر غير الاضرار بالجرح ، كعدم
الماء ، أو ضيق الوقت ، أما إذا كان من جهة الاضرار به ، لاحتياجه إلى نحو من
التعميق وإن لم يضره إجراء الماء بالقدر المعتبر في الوضوء فالظاهر دخوله في
إطلاق نصوص الجرح والجبائر ، لأن المفهوم منها عرفا هو اضرار الغسل الذي
يقتضيه الوضوء ولو مقدمة من جهة التطهير أو إزالة الحواجب المسببة عن الجرح
أو التداوي ، لا بخصوص الغسل الوضوئي .( 1 ) كما هو ظاهر تعذر النزع في الفتاوى ومعاقد الاجماعات المدعاة في
المقام .
ويقتضيه اطلاق غير واحد من نصوص المقام ، خصوصا صحيح عبد
الرحمن بن الحجاج المتقدم ، لاشعاره بتحقق العبث بالجرح بمجرد نزع الجبائر ،
وكذا رواية عبد الأعلى المتضمنة للمسح على المرارة المعللة بالحرج ، إذ لا حرج
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 .