أو لعدم إمكان إزالة النجاسة ( 1 ) ،
شرح
نعم ، صحيح الحلبي قد تضمن اشتراط الضرر ، وصحيح كليب قد تضمن
اشتراط الخوف . وقد تقدم في آخر الكلام في أحكام التقية أن مقتضى
الجمع العرفي بين هذين اللسانين في مقام الاجزاء تقديم الثاني .
فراجع .
( 1 ) كما في القواعد وجامع المقاصد وغيرهما ، بل في المدارك أنه لا
خلاف فيه ، لكن في ثبوت الإجماع الحجة بذلك إشكال ، بل منع ، بعد إناطة جمع
منهم الحكم بخوف الضرر أو تعذر النزع .
وأما النصوص فيشكل استفادة ذلك منها . أما ما تضمن عنوان الضرر أو
خوفه فظاهر . وأما ما أطلق فيه الجبائر فلانصرافه أو اختصاصه بصورة لزوم الضرر
أو الحرج بنزعها أو باستعمال الماء ، لأنه المناسب لها دون ما يتعذر معه التطهير
فقط ، حيث لا دخل فيه لعنوان الجبائر وإن قارنها ، كما يشير إليه صحيح عبد
الرحمن بن الحجاج : " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام : عن الكسير تكون عليه الجبائر
أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟
فقال : يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى
ذلك مما لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته " ( 1 ) .
وكذا بعض نصوص الجبائر الخاصة لاختصاص مواردها بذلك ، كرواية عبد
الأعلى المتضمنة للمسح على المرارة وصحيحي الوشا المتضمنين للمسح على
الدواء .
ومثلها ما تضمن عدم غسل الجرح ، كصحيح عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله عليه السلام : " سألته عن الجرح كيف يصنع صاحبه ؟ قال : يغسل ما حوله " ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 3 .