وإن لم يتمكن لخوف الضرر ( 1 ) ،
شرح
فيقيد به إطلاق صحيح كليب ويحمل على صورة تعذر وصول الماء للبشرة ، كما
قيد هو وغيره من نصوص المقام به في الأعضاء المغسولة . وبهذا تسقط منجزية
العلم الاجمالي بوجوب أحد الأمرين .
كما يظهر ضعف ما في الجواهر من وجوب المسح على الجبيرة . وإن كان
الأولى الاحتياط بمسح الجبيرة أولا ببلة الوضوء ، ثم إيصال الماء للبشرة بالغمس
أو تكرار الصب .
( 1 ) كما هو المتيقن من النص والفتوى ، بل معقد الاجماع المدعى
المستفاد من كلماتهم ، حيث ادعى في الخلاف وعن التذكرة الاجماع بالمسح
على الجبيرة ، وفي المعتبر أنه مذهب الأصحاب ، وفي المنتهى أنه مذهب علمائنا
أجمع ، ونفى عنه الخلاف بين الأصحاب في المدارك .
وقد سبق في صحيح الحلبي المسح على الخرقة التي على القرحة إذا كان
يؤذيه الماء ، وفي حسن كليب الأسدي بل صحيحه : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : إن كان يتخوف على نفسه فليمسح
على جبائره وليصل " ( 1 ) وقريب منه مرسل العياشي ( 2 ) وفي صحيح الوشا : " سألت
أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح
على طلي الدواء ؟ فقال : نعم يجزيه أن يمسح عليه " ( 3 ) ونحوه صحيحه الآخر ( 4 )
- إن لم يكن عينه - فإن صورة الخوف من استعمال الماء متيقنة من هذه
النصوص .
وهي بمجموعها صالحة لاثبات الحكم في الجبيرة بالمعنى الأعم الذي
تقدم نسبته للفقهاء ، بل في كل حاجب وضع لأجل التداوي ، وخصوصية مواردها
ملغية عرفا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 ، 11 ، 9 ، 10 .
( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 ، 11 ، 9 ، 10 .
( 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 ، 11 ، 9 ، 10 .
( 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 ، 11 ، 9 ، 10 .