تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وإن لم يتمكن لخوف الضرر ( 1 ) ،
شرح
فيقيد به إطلاق صحيح كليب ويحمل على صورة تعذر وصول الماء للبشرة ، كما قيد هو وغيره من نصوص المقام به في الأعضاء المغسولة . وبهذا تسقط منجزية العلم الاجمالي بوجوب أحد الأمرين . كما يظهر ضعف ما في الجواهر من وجوب المسح على الجبيرة . وإن كان الأولى الاحتياط بمسح الجبيرة أولا ببلة الوضوء ، ثم إيصال الماء للبشرة بالغمس أو تكرار الصب . ( 1 ) كما هو المتيقن من النص والفتوى ، بل معقد الاجماع المدعى المستفاد من كلماتهم ، حيث ادعى في الخلاف وعن التذكرة الاجماع بالمسح على الجبيرة ، وفي المعتبر أنه مذهب الأصحاب ، وفي المنتهى أنه مذهب علمائنا أجمع ، ونفى عنه الخلاف بين الأصحاب في المدارك . وقد سبق في صحيح الحلبي المسح على الخرقة التي على القرحة إذا كان يؤذيه الماء ، وفي حسن كليب الأسدي بل صحيحه : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل " ( 1 ) وقريب منه مرسل العياشي ( 2 ) وفي صحيح الوشا : " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلي الدواء ؟ فقال : نعم يجزيه أن يمسح عليه " ( 3 ) ونحوه صحيحه الآخر ( 4 ) - إن لم يكن عينه - فإن صورة الخوف من استعمال الماء متيقنة من هذه النصوص . وهي بمجموعها صالحة لاثبات الحكم في الجبيرة بالمعنى الأعم الذي تقدم نسبته للفقهاء ، بل في كل حاجب وضع لأجل التداوي ، وخصوصية مواردها ملغية عرفا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 ، 11 ، 9 ، 10 . ( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 ، 11 ، 9 ، 10 . ( 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 ، 11 ، 9 ، 10 . ( 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 ، 11 ، 9 ، 10 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 420 | السيد محمد سعيد الحكيم