تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
وهو يقتضي الاكتفاء بالثالث أيضا . وكيف كان ، فلا وجه له إلا دعوى صدق الجريان المقوم للغسل بتكرار الصب ، خصوصا مع غمز الجبيرة والمسح عليها ، بخلاف الغمس المجرد . وهو غير مهم بعد ما تقدم من عدم اعتبار الجريان في الغسل الواجب في الوضوء إلا لأجل الترتيب الذي عرفت الاشكال في حصوله بالوجهين معا . ومن هنا كان الأقوى في الوضوء الثالث . وهو المحكي في المقام عن التذكرة ، ويقتضيه الجمود على عبارة الفقيه والنهاية والتهذيب والخلاف ، للاقتصار فيها على ذكر النزع وحل الجبيرة مع الامكان . بل قد يظهر من الشيخ والفاضلين في المبسوط والمعتبر والمنتهى ، لحكمهم بوجوب النزع مع الامكان ، وإلا مسح على الجبيرة ، ثم نبهوا على أنه لو أمكن الغمس وجب ولم يكف المسح عليها ، حيث قد يظهر منهم الترتيب بين النزع والغمس . وحاله يظهر مما سبق .ثم لو تعذر النزع فهل يتخير بين التكرار والغمس ، أو يرتب بينهما ، أو لا يجب شئ منهما بل يكتفي بالمسح على الجبيرة ؟ وجوه . ظاهر ما تقدم من المعتبر والمنتهى الأول ، لأن مقتضى تعليلهما وجوب الغمس بتحقق الغسل الاكتفاء بكل ما يحققه من دون ترجيح . وهو مقتضى موثق عمار المتقدم ، بل الجمود عليه يقتضي تعين الغمس ، إلا أن خصوصيته ملغية عرفا والمهم إيصال الماء للجلد . لكن عن الذخيرة الثاني ، بل قال : " لا يجوز هذا الغمس إلا بعد العجز عن النزع وعن التكرير إجماعا " . إلا أن الاجماع لم يتضح في المقام . ولا وجه له غيره إلا ما أشرنا إليه من صدق الجريان المقوم عندهم للغسل مع التكرار وغمز الجبيرة دون الغمس المجرد ، وقد تقدم ضعفه ، ولا سيما مع إطلاق الموثق . وأشكل منه ما في التهذيب والاستبصار من اختيار الثالث ، وحمل الموثق على الاستحباب ، فإنه خروج عن ظاهره بلا قرينة . ودعوى : معارضته بنصوص المسح على الجبيرة .