شرح
الوجوه ، وإن أوهم بعض العبائر خلاف ذلك " .
وهو في محله لو حصل بالأخيرين الواجب الاختياري ، لاطلاق الأدلة . بل
لا يحتمل كون حكم ذي الجبيرة أشد من حكم غيره . ومن هنا يتعين حمل الأمر
بالنزع في صحيح الحلبي المتقدم على المقدمية الغالبية للغسل الاختياري ، لا
على تقييده . إلا أن الشأن في تحققه ، فإنه وإن لم يعتبر في الغسل الجريان - كما
تقدم في أول الفصل السابق - إلا أنه يعتبر الترتيب في نفس العضو في اليدين - كما
تقدم - بل في الوجه على المشهور ، ويشكل حصوله بالوجهين المذكورين ،
خصوصا الغمس .
وأما موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل ينكسر ساعده أو موضع
من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يحله ، لحال الجبر إذا جبر كيف يصنع ؟ قال : إذا أراد
أن يتوضأ فليضع إناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى
جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحله " ( 1 ) .
فهو مختص بصورة تعذر الحل ، ولا وجه للتعدي عنها إلا دعوى أن
قوله عليه السلام : " من غير أن يحله " مشعر بعدم وجوب الحل حتى مع إمكانه ، وهي لو
تمت لا تصلح للاستدلال .
نعم ، لا بأس بالتخيير المذكور في الغسل بناء على ما سبق هناك من ظهور
الأدلة في كفاية إمساس الماء فيه . فراجع .
وأما الثاني : فهو مقتضى الاقتصار في جملة من الكتب على التخيير بين
النزع وتكرار الماء ، كالشرايع والقواعد والارشاد وجامع المقاصد والروض وعن
غيرها ، بل عن الذخيرة دعوى الاجماع على أن الغمس لا يجوز إلا مع تعذر كل
من النزع والتكرار .
وإن كانت النسبة للأصحاب لا تخلو عن إشكال ، لقرب أن يكون تخييرهم
بين الأولين لإرادة بيان وجوب إيصال الماء مع الإمكان من دون خصوصية لهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 7 .