تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
اعتبارها بحال العجز ، ولهذا لو حلف ليستقبلن لم يبرأ بأحد هذه الوجوه . هذا ، ولا يخفى أن الوجوه الأخرى المذكورة إن كانت استقبالا عرفيا مشمولا للإطلاق ، فلا وجه لتقييد حرمتها بحال العجز عن غيرها ، وإلا لم يصلح العجز عن غيرها لتحريمها ، لاختصاص دليل بدليتها بالصلاة . والظاهر الأول في المضطجع على أحد الجانبين ، كما استظهره في المدارك ومال إليه في الجواهر . وقد تومئ إليه بعض نصوص تشريعه في الصلاة ، لعدم ظهورها في بدليته عن الاستقبال ، بل بدليته عن القيام والجلوس مع المفروغية عن صدق الاستقبال فيه . ودعوى : اختصاص نصوص الاستقبال في المقام بالوضع المتعارف ، وهو الجلوس أو القيام . غير ظاهرة بعد إطلاق أكثرها ومناسبة الجهة الارتكازية - وهي التعظيم - للعموم . ومنه يظهر الحال في النذر ، حيث يتوقف قصوره عن شمول ذلك على القرينة الصارفة . وأما المستلقي فصدق الاستقبال عليه مع توجيه الرجلين إلى القبلة لا يخلو عن إشكال ، لما تقدم من أن الاستقبال بالصدر والبطن والحقو ، والاستقبال بالرجلين لا يحقق استقبال الانسان عرفا ، ولذا لا يعد الواقف مستقبلا للأرض بلحاظ رجليه . نعم ، لو فرض ورود الدليل الخاص في تشريع الاستقبال له تعين حمله على ذلك دفعا للغوية ، لا لصدقه عرفا ، وثبوت ذلك في الصلاة لا ينفع فيما نحن فيه . وأشكل منه صدق الاستدبار عليه ، لأن الظاهر منه الاستقبال بالظهر ، وهو غير حاصل . ومنه يظهر ضعف ما في المدارك من صدق الاستقبال والاستدبار فيه . بالمواجهة ومقابلها ، وما في الجواهر من صدقهما عليه ، وعلى المكبوب بالتعاكس .