شرح
اعتبارها بحال العجز ، ولهذا لو حلف ليستقبلن لم يبرأ بأحد هذه الوجوه .
هذا ، ولا يخفى أن الوجوه الأخرى المذكورة إن كانت استقبالا عرفيا
مشمولا للإطلاق ، فلا وجه لتقييد حرمتها بحال العجز عن غيرها ، وإلا لم يصلح
العجز عن غيرها لتحريمها ، لاختصاص دليل بدليتها بالصلاة .
والظاهر الأول في المضطجع على أحد الجانبين ، كما استظهره في المدارك
ومال إليه في الجواهر . وقد تومئ إليه بعض نصوص تشريعه في الصلاة ، لعدم
ظهورها في بدليته عن الاستقبال ، بل بدليته عن القيام والجلوس مع المفروغية عن
صدق الاستقبال فيه .
ودعوى : اختصاص نصوص الاستقبال في المقام بالوضع المتعارف ، وهو
الجلوس أو القيام . غير ظاهرة بعد إطلاق أكثرها ومناسبة الجهة الارتكازية - وهي
التعظيم - للعموم .
ومنه يظهر الحال في النذر ، حيث يتوقف قصوره عن شمول ذلك على
القرينة الصارفة .
وأما المستلقي فصدق الاستقبال عليه مع توجيه الرجلين إلى القبلة لا يخلو
عن إشكال ، لما تقدم من أن الاستقبال بالصدر والبطن والحقو ، والاستقبال
بالرجلين لا يحقق استقبال الانسان عرفا ، ولذا لا يعد الواقف مستقبلا للأرض
بلحاظ رجليه .
نعم ، لو فرض ورود الدليل الخاص في تشريع الاستقبال له تعين حمله
على ذلك دفعا للغوية ، لا لصدقه عرفا ، وثبوت ذلك في الصلاة لا ينفع
فيما نحن فيه .
وأشكل منه صدق الاستدبار عليه ، لأن الظاهر منه الاستقبال بالظهر ، وهو
غير حاصل .
ومنه يظهر ضعف ما في المدارك من صدق الاستقبال والاستدبار فيه .
بالمواجهة ومقابلها ، وما في الجواهر من صدقهما عليه ، وعلى المكبوب
بالتعاكس .