الفصل الثاني
من كان على بعض أعضاء وضوئه جبيرة ( 1 )
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين
الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين
( 1 ) في مجمع البحرين ولسان العرب والقاموس وظاهر الجمهرة وعن
شرح الدروس : إنها العيدان التي تجبر بها العظام ، وفي المصباح : أنها العظام التي
توضع على الموضع العليل من البدن . وقال الراغب : " واشتق من لفظ جبر العظم
الجبيرة ، الخرفة التي تشد على المجبور ، والجبارة للخشبة التي تشد عليه ،
وجمعها جبائر " وفي كشف اللثام : " وذو الجبيرة ، أي : الخرقة أو اللوح أو نحوهما
الشدود على عضو من أعضاء الوضوء انكسر فجبر " ونحوه في الحدائق
وظاهر الكل بل صريح بعضهم اختصاصها بما يجبر به العظم المكسور ،
دون ما يشد على الجروح والقروح ونحوها ، وإن ساواها في الحكم ، كما هو ظاهر
الخلاف والمبسوط والمنتهى والروض أيضا .
لكن في الحدائق وعن شرح المفاتيح أن ظاهر الفقهاء إطلاقها على ما يعم
ذلك . وقد يشهد به اقتصار بعضهم على حكم الجبائر وعدم تعرضهم لما يشد به
الجرح والقرح ، كما في الشرايع والقواعد ، مع بعد إهمالهم لحكمه بعد ورود الأدلة