فإن تمكن من غسل ما تحتها بنزعها أو بغمسها في الماء وجب ( 1 ) ،
شرح
فيه . بل هو صريح محكي المشكاة ، حيث قال : " لا جبيرة إلا في كسر أو جرح
أو قرح . ويلحق بالأول الخلع والرض ، وبالثاني الكي والخراق ، وبالثالث
البثور والقوابي ، وفي الأورام نظر " . بل قد يستفاد في الجملة من صحيح
عبد الرحمن بن الحجاج ( 1 ) الآتي .
وكيف كان ، فلا أهمية للتعميم في اصطلاح الفقهاء ، كما لا يهم تحقيق
مفهوم الجبيرة بعد عدم اختصاص الأدلة بها ، وورود بعضها في الجروح والقروح
والدواء . بل المستفاد العموم لجميع ما تقدم ، من مجموع النصوص بعد ضم
بعضها إلى بعض ، ولو لفهم عدم الخصوصية بملاحظة المناسبات الارتكازية .
ولعله يأتي في بعض الفروع الآتية ما له نفع في ذلك .
( 1 ) لا إشكال في عدم إجزاء المسح على الجبيرة ولا في ترك موضعها مع
إمكان نزعها وغسل ما تحتها .
ويقتضيه - مضافا إلى العمومات - صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " أنه
سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء
فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ . فقال : إن كان يؤذيه الماء
فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها " ( 2 ) .
وإنما الاشكال والخلاف بينهم في أنه هل يتخير حينئذ بين أمور ثلاثة ،
وهي الغسل بعد النزع ، تكرار صب الماء حتى يصيب البشرة ، وغمس العضو فيه
كذلك . أو يتخير بين الأولين . أو يتعين عليه الأول ؟ وجوه .
قرب في كشف اللثام الأول ، واختاره شيخنا الأعظم قدس سره وهو المحكي عن
شرح المفاتيح والدروس والبيان والكركي وظاهر التحرير ونهاية الإحكام ، بل عن
اللوامع دعوى الاجماع عليه ، وقال شيخنا الأعظم قدس سره : " ولا خلاف في التخيير بين
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 1 ، 2 .