شرح
مسحان ، كل منهما واقع من أحدهما على الآخر ، وليس هو كالتعاطي بين
الشخصين المنتزع من إعطائين كل منهما صادر من أحدهما للآخر . فتأمل جيدا .الثاني : صرح في محكي التنقيح بأنه لا يشترط اتصال الخط من أطراف
الأصابع إلى الكعب في المسح ، فلو مسح ثم قطع ثم مسح من محاذيه كفى ،
وحكى في مفتاح الكرامة عن أستاذ السيد الطباطبائي اشتراط الاتصال .
أقول : إن كان المراد بالاتصال اتصال المسح - وهو الذي فهمه في الجواهر
من التنقيح - بحيث يكون بمسحة واحدة ، فلا وجه لاعتباره بعد إطلاق أدلة
المسح ، كيف وايجاب ذلك يستلزم وجوب استمرار الحركة ! فلا يجوز التوقف
حتى مع إبقاء الماسح على الممسوح وعدم رفعه عنه ، لتوقف وحدة المسح على
ذلك ، ومن البعيد التزام أحد به ، وخصوصية رفع الماسح لا أثر لها في ذلك .
وإن كان المراد اتصال الممسوح فالظاهر اعتباره - كما هو ظاهر محكي
المقاصد العلية - لظهور أدلة تحديد الممسوح طولا في لزوم وحدته باتصال
أجزائه ، بحيث يكون الممسوح شيئا واحدا واقعا بين أطراف الأصابع والكعب .
بل لا يبعد اعتبار كونه خطا مستقيما عرفا ، فلا يكفي مسح خط متعرج وإن كان
متصلا ، لانصراف أدلة التحديد المذكورة عنه . فلاحظ .
ثم إنه صرح في محكي المقاصد العلية بالاكتفاء بمسح أي إصبع شاء من
الرجل ، وذكر سيدنا المصنف قدس سره أنه صرح به جماعة .
وهو المطابق لاطلاق أدلة تحديد الممسوح طولا . بل يبعد حمل
الاطلاقات المذكورة على إصبع معين بعد التصريح في بعضها بأن أحد الحدين هو
أطراف الأصابع .
نعم ، هو يناسب موثق عمار ورواية عبد الأعلى مولى آل سام الواردين في
الإصبع الذي ينقطع ظفره ( 1 ) .
إلا أن عدم تعيين الإصبع فيهما موجب لظهورهما في وجوب الاستيعاب ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 5 ، 6 .