تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
مسحان ، كل منهما واقع من أحدهما على الآخر ، وليس هو كالتعاطي بين الشخصين المنتزع من إعطائين كل منهما صادر من أحدهما للآخر . فتأمل جيدا .الثاني : صرح في محكي التنقيح بأنه لا يشترط اتصال الخط من أطراف الأصابع إلى الكعب في المسح ، فلو مسح ثم قطع ثم مسح من محاذيه كفى ، وحكى في مفتاح الكرامة عن أستاذ السيد الطباطبائي اشتراط الاتصال . أقول : إن كان المراد بالاتصال اتصال المسح - وهو الذي فهمه في الجواهر من التنقيح - بحيث يكون بمسحة واحدة ، فلا وجه لاعتباره بعد إطلاق أدلة المسح ، كيف وايجاب ذلك يستلزم وجوب استمرار الحركة ! فلا يجوز التوقف حتى مع إبقاء الماسح على الممسوح وعدم رفعه عنه ، لتوقف وحدة المسح على ذلك ، ومن البعيد التزام أحد به ، وخصوصية رفع الماسح لا أثر لها في ذلك . وإن كان المراد اتصال الممسوح فالظاهر اعتباره - كما هو ظاهر محكي المقاصد العلية - لظهور أدلة تحديد الممسوح طولا في لزوم وحدته باتصال أجزائه ، بحيث يكون الممسوح شيئا واحدا واقعا بين أطراف الأصابع والكعب . بل لا يبعد اعتبار كونه خطا مستقيما عرفا ، فلا يكفي مسح خط متعرج وإن كان متصلا ، لانصراف أدلة التحديد المذكورة عنه . فلاحظ . ثم إنه صرح في محكي المقاصد العلية بالاكتفاء بمسح أي إصبع شاء من الرجل ، وذكر سيدنا المصنف قدس سره أنه صرح به جماعة . وهو المطابق لاطلاق أدلة تحديد الممسوح طولا . بل يبعد حمل الاطلاقات المذكورة على إصبع معين بعد التصريح في بعضها بأن أحد الحدين هو أطراف الأصابع . نعم ، هو يناسب موثق عمار ورواية عبد الأعلى مولى آل سام الواردين في الإصبع الذي ينقطع ظفره ( 1 ) . إلا أن عدم تعيين الإصبع فيهما موجب لظهورهما في وجوب الاستيعاب ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 5 ، 6 .