تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
لكن لا يبعد كون مرادهم تحديد الممسوح ، بل لعله ظاهر الأول . وكيف كان فقد استدل لهم بأنه المتعارف الذي ينصرف إليه الإطلاق ، وبنصوص الوضوءات البيانية بعد حملها عليه ، إذ لو وردت بالنكس لوجب ، لقوله صلى الله عليه وآله : " هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " ، وبصحيح البزنطي المتقدم . لكن التعارف لا ينهض بتقييد الإطلاق ، والوضوءات البيانية لا تنهض باثبات الوجوب - كما تقدم غير مرة - ولا سيما مع ما تقدم من النصوص التي يجب رفع اليد بها عن ظاهر صحيح البزنطي ، كما تقدم أيضا . ومن ذلك يظهر جواز المسح عرضا ، فإنه وإن خرج عن مفاد النصوص السابقة ، إلا أنه مقتضى الاطلاقات . بل لا يبعد إيماء النصوص السابقة إلى لقاء المسح على إطلاقه من دون خصوصية للنكس . ثم إنه قد صرح في جامع المقاصد بكراهة النكس . ولعله يرجع لما في المراسم من استحباب المسح من أطراف الأصابع إلى الكعبين . وكأن وجهه التأسي وصحيح البزنطي بناء على حمله على الاستحباب ، لا محض تحديد الماسح أو الممسوح . ولا ريب في أنه أولى - كما عن الذكرى والدروس والمختلف ومحكي المهذب - إذ لا أقل من الخروج به عن شبهة الخلاف . بقي أمور . .الأول : صرح في العروة الوثقى بوجوب إمرار الماسح على الممسوح بتحريكه فوقه ، ولا يكفي جر الممسوح تحته وأمضاه غير واحد من محشيها . وكأنه لدعوى انحصار الفرق بين الماسح والممسوح بذلك . قال سيدنا المصنف قدس سره : " لكنه غير ظاهر ، لصدق قولنا : مسحت يدي بالجدار ، ومسحت رجلي بالأرض . والفارق بين الماسح والممسوح أن الممسوح هو الذي يقصد إزالة شئ عنه ، والماسح ما يكون آلة لذلك ، فإن كان الوسخ باليد تقول : مسحت يدي بالجدار ، وإن كان الوسخ بالجدار تقول : مسحت الجدار بيدي