شرح
وتنزيلهما على إصبع خاص بعيد عن ظاهرهما ، فليس الحمل عليه عرفيا . فتأمل
جيدا .الثالث : أشار في العروة الوثقى إلى الاشكال في وضوء الوسواسي .
ومنشأ الإشكال فيه أحد أمرين . . .
الأول : أن عمل الوسواسي قد يستوجب الاخلال بشرط الوضوء ، كما لو
أخل بالموالاة فيما لو فرض الاستمرار بغسل أحد الأعضاء بتكثير الماء
والاستمرار في صبه بالنحو المستلزم لجفاف ماء الوضوء الأصلي ، أو احتاط
بتكرار غسل اليد اليسرى وصب الماء عليها لكون المسح بغير ماء الوضوء ، أو زاد
في مسحها على المتعارف ، حيث يلزم مسح الرأس بماء اليسرى بناء على عدم
جواز ذلك .
وهذا لا يختص بالوسواس ، بل يجري في مطلق التكرار الخارج عن
المتعارف ، سواء كان لاحتياط مشروع أم لتخيل عدم الاتيان بالجزء .
الثاني : أن حرمة الوسواس تمنع من التقرب بالفعل ، فيبطل ، وهو لا يختص
بالوضوء .
والكلام في ذلك . .
تارة : في الدليل على الحرمة .
وأخرى : في لازمها .
أما الأول : فقد تردد في ألسنة المتشرعة حرمة الوسواس . بل استظهر سيدنا
المصنف قدس سره عدم الاشكال في حرمته .
وقد يستدل عليه بالنصوص الرادعة عنه ، ففي صحيح عبد الله بن سنان :
" ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت : هو رجل عاقل .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : وأي عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له : وكيف يطيع
الشيطان ؟ فقال : سله هذا الذي يأتيه من أي شئ هو ؟ فإنه يقول لك : من عمل