تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
وتنزيلهما على إصبع خاص بعيد عن ظاهرهما ، فليس الحمل عليه عرفيا . فتأمل جيدا .الثالث : أشار في العروة الوثقى إلى الاشكال في وضوء الوسواسي . ومنشأ الإشكال فيه أحد أمرين . . . الأول : أن عمل الوسواسي قد يستوجب الاخلال بشرط الوضوء ، كما لو أخل بالموالاة فيما لو فرض الاستمرار بغسل أحد الأعضاء بتكثير الماء والاستمرار في صبه بالنحو المستلزم لجفاف ماء الوضوء الأصلي ، أو احتاط بتكرار غسل اليد اليسرى وصب الماء عليها لكون المسح بغير ماء الوضوء ، أو زاد في مسحها على المتعارف ، حيث يلزم مسح الرأس بماء اليسرى بناء على عدم جواز ذلك . وهذا لا يختص بالوسواس ، بل يجري في مطلق التكرار الخارج عن المتعارف ، سواء كان لاحتياط مشروع أم لتخيل عدم الاتيان بالجزء . الثاني : أن حرمة الوسواس تمنع من التقرب بالفعل ، فيبطل ، وهو لا يختص بالوضوء . والكلام في ذلك . . تارة : في الدليل على الحرمة . وأخرى : في لازمها . أما الأول : فقد تردد في ألسنة المتشرعة حرمة الوسواس . بل استظهر سيدنا المصنف قدس سره عدم الاشكال في حرمته . وقد يستدل عليه بالنصوص الرادعة عنه ، ففي صحيح عبد الله بن سنان : " ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت : هو رجل عاقل . فقال أبو عبد الله عليه السلام : وأي عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله هذا الذي يأتيه من أي شئ هو ؟ فإنه يقول لك : من عمل