شرح
البدن وحده .
وبهذا يفترق الحال في المقام عن الصلاة التي لا يغلب فيها الانحراف ،
ويقصد فيها بالاستقبال تعظيم الكعبة ، والتوجه له تعالى عن طريقها ، حيث لا
إشكال في دخل الوجه في ذلك أتم الدخل .
كما أن ظاهر صحيح ابن بزيع الحث في المقام على الانحراف الظاهر في
انحراف تمام البدن ، لا خصوص الوجه .
ومنه يظهر ضعف ما حكاه في كشف اللثام عن المفيد قدس سره من التصريح
بالوجه .
كما لا ينبغي الاشكال في دخل الصدر والبطن والحقو في الاستقبال
والاستدبار ، ولا وجه للاقتصار على الأولين ، . كما قد يظهر من سيدنا
المصنف قدس سره وغيره .
وأما الرجلان ، فالظاهر إنهما كاليدين غير دخيلين في المقام ، لصدق
الاستقبال عرفا مع عدم وضعهما على سمت اتجاه البدن .
وأما ما ذكره السيد الطباطبائي في العروة الوثقى من أن الركبتين من المقاديم
الدخيلة في الاستقبال ، فمقتضى الجمود عليه لزوم ثني الرجلين والجلوس على
القدمين ، وتوجيه الركبتين إلى الأمام ، لكن لا ينبغي التأمل في عدم إرادته لذلك ،
لعدم كونه متعارفا حال التخلي ، فلا يبعد كون مراده ما ذكرناه من جعل سمت
الرجلين حال ثنيهما وبروز الركبتين - مرفوعتين أو موضوعتين أو مختلفين ،
مستقيمتين أو منحرفتين - باتجاه واحد على سمت اتجاه البدن .
وكيف كان مراده فهو غير تام ، لما ذكرنا من عدم دخل الرجلين في
الاستقبال .الثاني : قال في جامع المقاصد : " واعلم أن الاستقبال والاستدبار بالنسبة إلى
القائم والجالس معلوم ، أما بالنسبة إلى المضطجع والمستلقي " فإن بلغ بهما العجز
إلى هذا الحد فلا بحث في أن الاستقبال والاستدبار بالنسبة إليهما في التخلي
يحال على استقبالهما في الصلاة ، وإلا ففيه تردد " ، ثم مال إلى العدم ، لاختصاص