( مسألة 34 ) : لا يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على
الأصابع ويمسح إلى الكعبين بالتدريج ، بل يجوز أن يضع تمام كفه
على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل ويجرها قليلا
بمقدار صدق المسح ( 1 ) .
شرح
ومنه يظهر الوجه في إجزاء الواجب الأولي لو أتى به المكلف بسبب القطع
خطأ بعدم الضرر ، كما تقدم في التقية . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) كما صرح به في العروة الوثقى . لإطلاق أدلة المسح ، حتى الآية
الكريمة ، بناء على ظهور الغاية فيها في كونها لتحديد الممسوح ، لما أشرنا إليه عند
الكلام في غسل اليدين من عدم تعارف تحديد الفعل بالاقتصار على بيان الغاية .
ولا سيما مع ورودها في سياق التحديد في اليدين الذي إشكال في عدم إرادة غاية
الفعل فيه .
بل حتى بناء على ظهورها في بيان غاية المسح لا تدل إلا على وجوب
الانتهاء بالكعبين ولو بجر اليد إليهما قليلا ، ولا تقتضي البدء بالأصابع .
نعم ، في صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام : " سألته عن المسح على القدمين
كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم . فقلت :
جعلت فداك ، لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا . فقال : لا إلا بكفيه [ بكفه .
خ ل ] " ( 1 ) وهو ظاهر في وجوب الكيفية المذكورة .
لكن ما دل على جواز النكس ملزم بحمله على الاستحباب ، أو على بيان
كمية الماسح أو الممسوح ، كما هو الأنسب بالذيل وأن المراد من الكيفية ما يعم
ذلك .
وأما حمله على وجوب الكيفية من حيثية الاستمرار لا من حيثية المبدأ
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 4 .