تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
( مسألة 34 ) : لا يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع ويمسح إلى الكعبين بالتدريج ، بل يجوز أن يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل ويجرها قليلا بمقدار صدق المسح ( 1 ) .
شرح
ومنه يظهر الوجه في إجزاء الواجب الأولي لو أتى به المكلف بسبب القطع خطأ بعدم الضرر ، كما تقدم في التقية . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) كما صرح به في العروة الوثقى . لإطلاق أدلة المسح ، حتى الآية الكريمة ، بناء على ظهور الغاية فيها في كونها لتحديد الممسوح ، لما أشرنا إليه عند الكلام في غسل اليدين من عدم تعارف تحديد الفعل بالاقتصار على بيان الغاية . ولا سيما مع ورودها في سياق التحديد في اليدين الذي إشكال في عدم إرادة غاية الفعل فيه . بل حتى بناء على ظهورها في بيان غاية المسح لا تدل إلا على وجوب الانتهاء بالكعبين ولو بجر اليد إليهما قليلا ، ولا تقتضي البدء بالأصابع . نعم ، في صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام : " سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم . فقلت : جعلت فداك ، لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا . فقال : لا إلا بكفيه [ بكفه . خ ل ] " ( 1 ) وهو ظاهر في وجوب الكيفية المذكورة . لكن ما دل على جواز النكس ملزم بحمله على الاستحباب ، أو على بيان كمية الماسح أو الممسوح ، كما هو الأنسب بالذيل وأن المراد من الكيفية ما يعم ذلك . وأما حمله على وجوب الكيفية من حيثية الاستمرار لا من حيثية المبدأ
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 405 | السيد محمد سعيد الحكيم