كما أنه يجوز النكس ( 1 ) ، بأن يبتدئ من الكعبين وينتهي بأطراف
الأصابع .
شرح
والمنتهى ، فليس هو عرفيا في مقام الجمع بين الأدلة ، بل التفكيك المذكور مما
يغفل العرف عنه جدا .
( 1 ) كما في المبسوط والنهاية والتهذيب والاستبصار وإشارة السبق
والمراسم والشرايع والمعتبر والمنتهى والقواعد والارشاد وجامع المقاصد ، وعن
محكي المهذب والجامع والاصباح وغيرها ، وفي الحدائق وعن الذكرى أنه
المشهور ، بل في المفاتيح نسبة الشذوذ للمخالف هنا .
ويشهد له - مضافا إلى إطلاقات المسح حتى الآية بناء على ظهورها في
تحديد المسح ، كما تقدم - صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : لا
بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا " ( 1 ) وروي في سند آخر هكذا : " لا بأس بمسح
القدمين مقبلا ومدبرا " ( 2 ) وصحيح يونس : " أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى
يمسح ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم
ويقول : الأمر في مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا ،
فإنه من الأمر الموسع إن شاء الله " ( 3 ) .
واحتمال إرادة الجمع من الأولين لا التخيير مخالف للظاهر ، كالاشكال في
سند الأخير بالارسال ، لاندفاعه بما تقدم في تحديد الكر بالوزن من الاعتماد على
مراسيل يونس .
هذا ، وفي الفقيه وعن السرائر والبيان والألفية عدم جواز النكس ، ونسب
لظاهر الانتصار والغنية والوسيلة ، بل لو تم كان ظاهر الأولين دعوى الاجماع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الوضوء حديث : 3 .