تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وأما في سائر موارد الاضطرار فيعتبر ذلك كله ( 1 ) .
( مسألة 32 ) : إذا زال السبب المسوغ للمسح على الحائل في أثناء الوضوء أو بعده لم تجب الإعادة في التقية ( 2 ) ،
شرح
نعم ، لو كان بذل المال ضرريا أو حرجيا تعين سقوطه في التقية وغيرها من الضرورات . ودعوى : أن بذل المال المعتد به ضرر مطلقا ولو لم يكن مجحفا . غير ظاهرة ، لانصراف الضرر في أدلة نفيه إلى خصوص ما يكون تحمله ضيقا على المكلف وحرجا عليه . ولذا كان بناء المتشرعة على بذل المال لو توقف القيام بالتكاليف عليه . وتدل عليه النصوص في خصوص شراء الماء للوضوء ( 1 ) . فتأمل . ( 1 ) لأن الجمع عرفا بين أدلة الأبدال الاضطرارية والأحكام الأولية ليس بتخصيص الثانية بالأولى بنحو يقتضي خروجها عنها موضوعا وملاكا ، بل الاكتفاء بالأبدال الاضطرارية في مقام العمل مع بقاء ملاكات الأحكام الأولية ، المقتضي لوجوب تحصيلها مهما أمكن ، واختصاص الاكتفاء بالأبدال الاضطرارية بصورة عدم المندوحة مطلقا وتعذر الواجب الأصلي رأسا . نعم ، لو كان رفع موضوع الاضطرار ببذل عدم المال أو غيره حرجيا أو ضرريا تعين سقوطه والاكتفاء بالواجب الاضطراري . ( 2 ) أما بعد الاتمام وفوات الموالاة المعتبرة في جواز المسح على البشرة إتماما للوضوء السابق - الذي هو منصرف بعض كلماتهم وصريح آخر - فهو الذي صرح به في جامع المقاصد والمدارك وظاهر الروض ، وعن الجامع والمختلف والذكرى والدروس والبيان . إذ بعد حصول الطهارة لا ترتفع
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب التيمم .