وأما في سائر موارد الاضطرار فيعتبر ذلك كله ( 1 ) .
( مسألة 32 ) : إذا زال السبب المسوغ للمسح على الحائل في
أثناء الوضوء أو بعده لم تجب الإعادة في التقية ( 2 ) ،
شرح
نعم ، لو كان بذل المال ضرريا أو حرجيا تعين سقوطه في التقية وغيرها من
الضرورات .
ودعوى : أن بذل المال المعتد به ضرر مطلقا ولو لم يكن مجحفا .
غير ظاهرة ، لانصراف الضرر في أدلة نفيه إلى خصوص ما يكون تحمله
ضيقا على المكلف وحرجا عليه .
ولذا كان بناء المتشرعة على بذل المال لو توقف القيام بالتكاليف عليه .
وتدل عليه النصوص في خصوص شراء الماء للوضوء ( 1 ) . فتأمل .
( 1 ) لأن الجمع عرفا بين أدلة الأبدال الاضطرارية والأحكام الأولية ليس
بتخصيص الثانية بالأولى بنحو يقتضي خروجها عنها موضوعا وملاكا ، بل الاكتفاء
بالأبدال الاضطرارية في مقام العمل مع بقاء ملاكات الأحكام الأولية ، المقتضي
لوجوب تحصيلها مهما أمكن ، واختصاص الاكتفاء بالأبدال الاضطرارية بصورة
عدم المندوحة مطلقا وتعذر الواجب الأصلي رأسا .
نعم ، لو كان رفع موضوع الاضطرار ببذل عدم المال أو غيره حرجيا أو
ضرريا تعين سقوطه والاكتفاء بالواجب الاضطراري .
( 2 ) أما بعد الاتمام وفوات الموالاة المعتبرة في جواز المسح على البشرة
إتماما للوضوء السابق - الذي هو منصرف بعض كلماتهم وصريح آخر - فهو
الذي صرح به في جامع المقاصد والمدارك وظاهر الروض ، وعن الجامع
والمختلف والذكرى والدروس والبيان . إذ بعد حصول الطهارة لا ترتفع
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب التيمم .