تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ووجبت في سائر الضرورات ( 1 ) .
شرح
بل لا يبعد ظهور جميع أدلة الوضوء العذري في ذلك ، على ما يأتي الكلام فيه في الجبائر في المسألة الواحدة والأربعين إن شاء الله تعالى . ولا سيما مع ما في جامع المقاصد في حكم التقية بالغسل ، من قوله : " ولا يجب الإعادة بزوالها قولا واحدا فيما أظنه " . وأما قبل فوات الموالاة فهل يجب التدارك بمثل رفع الحائل والمسح بالبلة ، أو لا ؟ قولان ، ظاهر كشف اللثام ابتناؤهما على القولين السابقين . لكن صاحب المدارك مع ذهابه لعدم الإعادة هناك حكي عنه القول هنا - وفاقا لشيخه - بوجوب التدارك ، ووافقهما في ذلك السيد الطباطبائي في العروة الوثقى وسيدنا المصنف قدس سره في شرحها . وهو في محله ، لقصور أدلة التقية عن الاجتزاء بالناقص مع التمكن من الاتمام ، نظير ما تقدم من اعتبار عدم المندوحة في كيفية العمل . ويستفاد من موثق سماعة المتقدم ، لقوله عليه السلام : " ثم ليتم معه صا ، ته على ما استطاع " ( 1 ) . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أنه إذا كان زمان ارتفاع التقية معتدا به ، لبعده ، لم يبعد شمول أدلة التقية له . فهو غير ظاهر مع ذلك . ومنه يظهر وجوب التدارك إذا كان ارتفاع السبب في الأثناء ، لملازمته لبقاء الموالاة . ( 1 ) الظاهر أن الخلاف في ذلك هو الخلاف المتقدم في التقية ، بل هو الخلاف المذكور في الجبائر ، بل ينبغي أن يجري في سائر أفراد الوضوء الاضطراري . وكيف كان ، فمقتضى ما تقدم من القاعدة وجوب الإعادة في المقام ، وسائر الوضوءات الاضطرارية لظهور أدلتها - بقرينة ورودها مورد الاضطرار - في اعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .