ووجبت في سائر الضرورات ( 1 ) .
شرح
بل لا يبعد ظهور جميع أدلة الوضوء العذري في ذلك ، على ما يأتي الكلام
فيه في الجبائر في المسألة الواحدة والأربعين إن شاء الله تعالى . ولا سيما مع ما في
جامع المقاصد في حكم التقية بالغسل ، من قوله : " ولا يجب الإعادة بزوالها قولا
واحدا فيما أظنه " .
وأما قبل فوات الموالاة فهل يجب التدارك بمثل رفع الحائل والمسح بالبلة ،
أو لا ؟ قولان ، ظاهر كشف اللثام ابتناؤهما على القولين السابقين .
لكن صاحب المدارك مع ذهابه لعدم الإعادة هناك حكي عنه القول هنا
- وفاقا لشيخه - بوجوب التدارك ، ووافقهما في ذلك السيد الطباطبائي في العروة
الوثقى وسيدنا المصنف قدس سره في شرحها .
وهو في محله ، لقصور أدلة التقية عن الاجتزاء بالناقص مع التمكن من
الاتمام ، نظير ما تقدم من اعتبار عدم المندوحة في كيفية العمل . ويستفاد من موثق
سماعة المتقدم ، لقوله عليه السلام : " ثم ليتم معه صا ، ته على ما استطاع " ( 1 ) .
وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أنه إذا كان زمان ارتفاع التقية معتدا به ،
لبعده ، لم يبعد شمول أدلة التقية له . فهو غير ظاهر مع ذلك .
ومنه يظهر وجوب التدارك إذا كان ارتفاع السبب في الأثناء ، لملازمته لبقاء
الموالاة .
( 1 ) الظاهر أن الخلاف في ذلك هو الخلاف المتقدم في التقية ، بل هو
الخلاف المذكور في الجبائر ، بل ينبغي أن يجري في سائر أفراد الوضوء
الاضطراري .
وكيف كان ، فمقتضى ما تقدم من القاعدة وجوب الإعادة في المقام ، وسائر
الوضوءات الاضطرارية لظهور أدلتها - بقرينة ورودها مورد الاضطرار - في اعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .