تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
إلا بحدث ، وليس منه زوال السبب . خلافا لما في المعتبر والمنتهى وكشف اللثام وعن المبسوط والتذكرة والإيضاح وغيرها من وجوب الاستئناف ، لأن الضرورة تقدر بقدرها . ويندفع بما أشار إليه غير واحد من أن المنوط بالضرورة هو إيقاع الوضوء المذكور - فلا يشرع بعد ارتفاعها - لا أثره ، بل هو لا يرتفع إلا بالحدث . نعم ، قد يقال : مجرد بقاء أثر الوضوء المذكور لعدم الحدث ، لا يستلزم الاجتزاء به ، بل إن كان أثره تاما كأثر الوضوء التام تعين الاكتفاء به في الدخول في الغايات . وإن كان ناقصا واكتفي به لمكان الضرورة لزم عدم الاكتفاء به بعد ارتفاعها والتمكن من فعل التام ، لاطلاق دليل التام المقتصر في الخروج عنه على حال الضرورة بمقتضى كون البدلية اضطرارية . فاللازم النظر في مقتضى دليل البدلية . وحيث تقدم مشروعية التقية مع المندوحة الطولية ولو بالجمع بين العمل الأولي والعمل للتقية لزم البناء على تمامية الطهارة والاجتزاء بها في الغايات اللاحقة . ومجرد اعتبار عدم المندوحة بالمعنى المتقدم منا الراجع إلى توقف حصول غرض التقية على العمل المطابق لها لا ينافي ذلك ، لرجوعه إلى قصور المشروعية ، وترتب الأثر عن شمول صورة وجود المندوحة ، فلا ينافي تمامية الأثر المذكور بعد فرض المشروعية ، لعدم المندوحة بالمعنى المذكور . نعم ، بناء على اعتبار عدم المندوحة مطلقا بقرينة كون البدلية اضطرارية تكون الطهارة الحاصلة من الوضوء المذكور ناقصة ، فلا تجزي بعد ارتفاع الضرورة . إلا أن يدل على الاجتزاء بها دليل خاص . كما لا يبعد ظهور خبر أبي الورد - ولو باطلاقه المقامي - في ذلك ، فإن عدم التنبيه فيه على لزوم التدارك بعد ارتفاع العذر مع الغفلة عنه وغلبة سرعة زوال العذر ظاهر في الاجتزاء به حينئذ .