تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
هو فوت الواجب الاختياري والاكتفاء بما يطابق التقية في مورد الاجزاء ، لظهور أدلتها في عدم ارتفاع ملاك الحكم الواقعي ، وأن تشريعها لوجود المزاحم ، فمع فرض استناد المزاحم لاختيار المكلف وإن سقط التكليف به خطابا ، إلا أن المكلف محاسب عليه ويستحق العقاب عليه عقلا . فتأمل جيدا .الثالث : ما تقدم إنما يقتضي إجزاء العمل الموافق للتقية في مورد الخطاب الإلزامي أو الاقتضائي الذي هو موضوع للامتثال ، دون الصحة في التسبيبات المحضة التي لا تكون موردا للتكليف كالتذكية والعقود والايقاعات ، لقصور جميع الأدلة المتقدمة عنها ، إذ لا موهم لإفادة الصحة فيها مما سبق من أدلة الاجزاء إلا العمومات التي تقدم عدم دلالتها على الاجزاء بدوا إلا في الجملة ، وأن استفادة عمومه من حيثية الموارد لفهم عدم الخصوصية عرفا ، ولا مجال لدعوى ذلك في المقام مما لا يرجع إلى السعة لا في مقام العمل ، ولا في جعل التكليف الأولي ، لفرض عدم التكليف رأسا وانحصار الأمر في السببية . وبذلك ظهر عدم الاجزاء في مثل التطهير من الخبث . ودعوى : أنه موضوع للتكليف الغيري ، حيث يتوقف عليه مثل الصلاة مما يعتبر فيه الطهارة . مدفوعة : بأن ما هو القيد في مثل الصلاة ليس هو السبب بنفسه ، بل هو المسبب ، وهو الطهارة الخبثية ، وليس الخلاف بيننا وبينهم في اعتبارها ليكون مقتضى أدلة التقية السعة في مقام الجمل بالإضافة إليها وسقوط قيديتها ، بل في سببها ، وقد عرفت قصور أدلة التقية عن اثبات الصحة في الأسباب . ومن هنا يشكل الاستدلال بالعمومات ونحوها على إجزاء التقية في الوضوء والغسل والتيمم حيث يكون موضوع التكليف فيه هو المسبب ، وهو الطهارة ، لا السبب ، كما أشرنا إليه غير مرة . اللهم إلا أن يقال : نصوص المسح على الخفين ولا سيما خبر أبي عمر الأعجمي ظاهرة في المفروغية عن جريان التقية في غيره من أفعال