( مسألة 33 ) : لو توضأ على خلاف التقية ( 1 ) فالأحوط وجوبا
الإعادة ( 2 ) .
شرح
عدم المندوحة مطلقا ، وليست كالتقية في مشروعيتها مع - المندوحة في الجملة ،
لولا ما أشرنا إليه آنفا من قرب ظهور دليل تشريعها - ولو باطلاقه المقامي - في عدم
وجوب الإعادة . فلاحظ .
( 1 ) الظاهر أن مراده قدس سره صورة وجوبها . أما في مورد استحبابها فلا منشأ
لعدم إجزاء الواجب الأصلي إلا تخيل أن إطلاق دليل مشروعيته لما كان ظاهرا في
لزومه ، فالبناء على استحباب التقية كاشف عن كذب الظهور المذكور في موردها ،
فلا طريق لاثبات مشروعيته فيه ، لسقوط الدلالة الالتزامية تبعا للدلالة المطابقية .
ويندفع - مع الغمض عما يأتي في صورة وجوب التقية - بأن استفادة
المشروعية ليس لحجية الدلالة الالتزامية بعد سقوط الدلالة المطابقية ، بل لأنه
مقتضى الجمع العرفي بين إطلاق الوجوب ودليل استحباب التقية .
( 2 ) فقد استظهر في الجواهر عدم إجزاء الوضوء المذكور ، قال : " ولذا
صرح بالبطلان في مقام يجب الغسل للتقية ، فخالف ومسح ، جماعة من
الأصحاب ، وهما من واد واحد " .
وقد يستدل عليه . .
تارة : بأن الواجب فعلا هو العمل المطابق لها ، فلا يجزي غيره .
وأخرى : بأن وجوب التقية يستلزم حرمة الفعل المخالف لها ، لا لأن الأمر
بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، بل لأن مرجع وجوبها إلى وجود الملزم في
مجاراتهم وترك مجاهرتهم بالمخالفة ، وهو كما يقتضي وجوب الفعل الذي به
المجاراة يقتضي حرمة الفعل الذي تكون به المجاهرة بالمخالفة ، فيمتنع
التقرب به .
ويندفع الأول : بأن الجمع عرفا بين دليل وجوب التقية الراجع إلى التكليف