تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
( مسألة 33 ) : لو توضأ على خلاف التقية ( 1 ) فالأحوط وجوبا الإعادة ( 2 ) .
شرح
عدم المندوحة مطلقا ، وليست كالتقية في مشروعيتها مع - المندوحة في الجملة ، لولا ما أشرنا إليه آنفا من قرب ظهور دليل تشريعها - ولو باطلاقه المقامي - في عدم وجوب الإعادة . فلاحظ . ( 1 ) الظاهر أن مراده قدس سره صورة وجوبها . أما في مورد استحبابها فلا منشأ لعدم إجزاء الواجب الأصلي إلا تخيل أن إطلاق دليل مشروعيته لما كان ظاهرا في لزومه ، فالبناء على استحباب التقية كاشف عن كذب الظهور المذكور في موردها ، فلا طريق لاثبات مشروعيته فيه ، لسقوط الدلالة الالتزامية تبعا للدلالة المطابقية . ويندفع - مع الغمض عما يأتي في صورة وجوب التقية - بأن استفادة المشروعية ليس لحجية الدلالة الالتزامية بعد سقوط الدلالة المطابقية ، بل لأنه مقتضى الجمع العرفي بين إطلاق الوجوب ودليل استحباب التقية . ( 2 ) فقد استظهر في الجواهر عدم إجزاء الوضوء المذكور ، قال : " ولذا صرح بالبطلان في مقام يجب الغسل للتقية ، فخالف ومسح ، جماعة من الأصحاب ، وهما من واد واحد " . وقد يستدل عليه . . تارة : بأن الواجب فعلا هو العمل المطابق لها ، فلا يجزي غيره . وأخرى : بأن وجوب التقية يستلزم حرمة الفعل المخالف لها ، لا لأن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، بل لأن مرجع وجوبها إلى وجود الملزم في مجاراتهم وترك مجاهرتهم بالمخالفة ، وهو كما يقتضي وجوب الفعل الذي به المجاراة يقتضي حرمة الفعل الذي تكون به المجاهرة بالمخالفة ، فيمتنع التقرب به . ويندفع الأول : بأن الجمع عرفا بين دليل وجوب التقية الراجع إلى التكليف
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 401 | السيد محمد سعيد الحكيم